لانكشف لك سر الكتاب الإلهي به شرط الطهارة اللازمة في مس الكتاب الإلهي [ وتعرفت في مرآة المثل الأعلى والآية الكبرى حقيقة الكلمة الإلهي ] وغاية تكلّمه تعالى ، وان مراتب الوجود وعوالم الغيب والشهود كلام الهى خارج بالهواء الذي هو المرتبة العمائية عن مرتبة الهوية العينية ، نازل عن السماء الإلهية ، للحب الذاتي على اظهار كماله والتجلي بأسمائه وصفاته ، لكي عرف شأنه ، كما في الحديث : كنت كنزا مخفيا فأحببت ان اعرف ، فخلقت الخلق لكي اعرف .
وعن علي ( عليه الصلاة والسلام ) : لقد تجلّى [ اللّه ] لعباده في كلامه ولكن لا يبصرون .
وعنه عليه السّلام : إّنما يقول لما أراد كونه : كن ، فيكون ، لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع ، واّنما كلامه سبحانه فعله .
وقال أهل المعرفة ، تكلّمه عبارة عن تجلّى الحق الحاصل من تعلق الإرادة والقدرة لاظهار ما في الغيب وايجاده .
بشارة في نقل كلام صدر المتألهين
قال صدر الحكماء المتألهين ، وشيخ العرفاء الكاملين في الأسفار :
« اعلم أيها المسكين ، أن هذا القرآن انزل من الحق إلى الخلق مع ألف حجاب لأجل ضعفاء عيون القلوب ، وأخافيش أبصار البصائر . فلو فرض أن باء بسم اللّه مع عظمته التي كانت له في اللوح نزل إلى العرش لذاب واضمحل ، فكيف إلى السماء الدنيا . وفي قوله تعالى : لَوُ اُنَزُلنا هذَا