بلا باطن ، والصورة بلا معنى كالجسد بلا روح ، والدنيا بلا آخرة ، كما أن الباطن لا يمكن تحصيله الا عن طريق الظاهر ، فان الدنيا مزرعة الآخرة .
فمن تمسّك بالظاهر ، ووقف على بابه قّصر وعطّل ، ويردّه الآيات والروايات المتكاثرة الدالة على تحسين التدبر في آيات اللّه ، والتفكر في كتبه وكلماته ، والتعريض بالمعرض عنهما ، والاعتراض بالواقف على قشرهما . ومن سلك طريق الباطن بلا نظر إلى الظاهر ضلّ وأضلّ عن الطريق المستقيم . ومن أخذ الظاهر وتمسك به للوصول إلى الحقايق ، ونظر إلى المرآة لرؤية جمال المحبوب فقد هدى إلى الصراط المستقيم ، وتلا الكتاب حق تلاوته ، وليس ممن أعرض عن ذكر ربه .
واللّه العالم بحقيقة كتابه وعنده علم الكتاب .
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 253
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٥٣