صحيحة ومعنى سقيم ، فيقول : ان العلوم الظاهرية والأخذ بكتب الظاهر السماوية ليس بشيء وخروج عن الحق ، والعبارات القالبية والمناسك الصورية مجعولة للعوام كالأنعام وأهل الصورة وأصحاب القشور ، وأما أصحاب القلوب والمعارف فليس لهم الا الأذكار القلبية والخواطر السرية التي هي بواطن المناسك ونهايتها ، وروح العبادات وغايتها ، وربما ينشد لك ويقول :
علم رسمي سربسر قيل است وقال
نه از أو كيفيتى حاصل نه حال
علم نبود غير علم عاشقى
ما بقي تلبيس إبليس شقى
إلى غير ذلك من التلبيسات والتسويلات . فاستعذ منه باللّه وقل له : أيها اللعين ، هذه كلمة حق تريد بها الباطل ، فان الظاهر المطعون هو الظاهر المنفصل عن الباطن ، والصورة المنعزلة عن المعنى ، فإنه ليس بكتاب ولا قرآن . وأما الصورة المربوطة بالمعنى ، والعلن الموصول بالسر فهو المتّبع على لسان اللّه ورسوله وأوليائه عليهم السلام كيف وعلم ظواهر الكتاب والسنّة من أجلّ العلوم قدرا ، وأرفعها منزلة ، وهو أساس الأعمال الظاهرية ، والتكاليف الإلهية ، والنواميس الشرعية ، والشرايع الإلهية والحكمة العملية التي هي الطريق المستقيم إلى الأسرار الربوبية والأنوار الغيبية والتجليات الإلهية ولولا الظاهر لما وصل سالك إلى كماله ، ولا مجاهد إلى مآله .
فالعارف الكامل من حفظ المراتب ، وأعطى كل ذي حق حقه ، ويكون ذا العينين ، وصاحب المقامين والنشأتين ، وقرأ ظاهر الكتاب وباطنه ، وتدبر في صورته ومعناه وتفسيره وتأويله فان الظاهر
هامش
( 1 ) بالكتب الظاهرة السماوية ، أو بظاهر الكتب السماوية - ظ