اللهم إني أسئلك من نورك بانوره ، وكل نورك نير ، اللهم إني أسئلك بنورك كله .
واعلم أن من أجلّ ما يرد على السالك بقدم المعرفة إلى اللّه من عالم الملكوت ، وأعظم ما يفاض على المهاجر عن القرية الظالم أهلها من حضرة الجبروت ، وأكرم خلعة البست عليه بعد خلع نعل الناسوت من الوادي المقدس والبقعة المباركة ، وأحلى ما يذوقه من الشجرة المباركة في الجنة الفردوس بعد قلع الشجرة الملعونة من عالم الطبيعة ، انشراح صدره لأرواح المعاني وبطونها ، وسّر الحقايق ومكنونها ، وانفتاح قلبه على تجريدها عن قشور التعينات ، وبعثها عن قبور المهيات المظلمات ، ورفضها عن غبار عالم الطبيعة ، وارجاعها عن الدنيا إلى الآخرة ، وخلاصها عن ظلمة التعين إلى نورانية الارسال ، ومن دركات النقص إلى درجات الكمال . ومن هذه الشجرة المباركة والعين الصافية انفتاح أبواب التأويل على قلوب السالكين ، والدخول في مدينة العلماء الراسخين ، والسفر من طريق الحس إلى منازل الكتاب الإلهي ، فان للقرآن منازل ومراحل وظواهر وبواطن أدناها ما يكون
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 232
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٣٢