تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 229

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٢٢٩

نفسه بقوله : لِلّهِ اُلواِحِد الَقّهاِر 40 : 16 . والتوصيف بالوحدانية والقهارية دون التوصيف بالرحمانية والرحيمية ، وذلك اليوم يوم حكومتهما وسلطنتهما ، فيوم الرحمة يوم بسط الوجود وافاضته ، ولهذا وصف اللّه نفسه عند انفتاح الباب وفاتحة الكتاب بالرحمن الرحيم . ويوم العظمة والقهارية يوم قبضه ونزعه يصفها بالوحدانية والقهارية ، وبالمالكية في خاتمة الدفتر فقال : مالك يوم الدّين . ولا بد من يوم تجلّى الرب بالعظمة والمالكية وبلغت دولتها ، فان لكل اسم دولة لا بد من ظهورها ، وظهور دولة المعيد والمالك وأمثالهما من الأسماء يوم الرجوع التام والنزع المطلق . ولا يختص هذا بالعوالم النازلة ، بل جار في عوالم المجردات من العقول المقدسة والملائكة المقربين . ولهذا ورد أن عزرائيل يصير بعد قبض أرواح جمع الموجودات مقبوضا بيده تعالى . وقال تعالى : يَوُمَ نَطُوِى الَّسماَء كَطَىِّ السِّجِلِّ لِلُكُتُبِ 21 : 104 ، وقال تعالى : يا َأَّيُتَها النَّفُسُ الُمُطُمَئِنَّةُ ، ارُجِعى إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرُضِيَةً 89 : 27 - 28 ، وقال تعالى : كَما بَدَأَكُمُ تَعُودُونَ 7 : 29 ، إلى غير ذلك . والعظمة من صفات الجلال . وقد ذكرنا أن لكل صفة جلال جمالا . ولولا أن العظمة والقهر مختف فيهما اللطف والرحمة لما أفاق موسى عليه السّلام من غشوته ، ولما يتمكن قلب سالك شهودهما ، ولا عين عارف النظر اليهما ، ولكن الرحمة وسعت كل شيء . وبعظمتك الّتى ملأت كلّ شيء . والعظيم من الأسماء الذاتية باعتبار علوّه وكبريائه ومعلوم أن لا قدر للموجودات بالنسبة إلى عظمة قدره ، بل لا شبيه له في عظمته و

هامش
( 1 ) الحمد - 4 .
( 2 ) الأنبياء - 104 .
( 3 ) الفجر - 27 و 28 .
( 4 ) الأعراف - 29 .