في قشور الألفاظ وقبور التعينات ، كما ورد : إن للقرآن ظهرا وبطنا وحّدا ومّطلعا .
وهذا المنزل الأدنى رزق المسجونين في ظلمات عالم الطبيعة ، ولا يمس ساير مراتبه الا المطهّرون عن أرجاس عالم الطبيعة وحدثه ، والمتوضئون بماء الحياة من العيون الصافية ، والمتوسلون بأذيال أهل بيت العصمة والطهارة ، والمتصلون بالشجرة المباركة الميمونة ، والمتمسكون بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، والحبل المتين الذي لا نقض له ، حتى لا يكون تأويله أو تفسيره بالرأي ومن قبل نفسه ، فإنه لا يعلم تأويله الا اللّه والراسخون في العلم . فإذا انشرح صدره للاسلام ، وصار على هدى ونور من ربه ، علم أن النور لم يكن محصورا في هذه المصاديق العرفية من الأعراض التي لا يظهر به الا سطوح الأجسام الكثيفة ، ولا يظهرها الا على العضو البصري مع الشرائط المقررة دون ساير المدارك ، ولم يبق نفسه في آنين ، بل يظهر له أن العلم أيضا نور يقذفه اللّه في قلب من يشاء من عباده .
وحقيقة النور التي هي الظهور بذاتها والاظهار لغيرها متجلية فيه بالطريق الأتم والسبيل الأوضح والأقوم .
فنور العلم متجلّ في مجالي جميع المدارك بل من [ في - ظ ] المرائي التي فوق المدارك ، من النفوس الكلية الإلهية والعقول المجردة القدسية والملائكة المنزهة المقدسة ، ويظهر به بواطن الأشياء كظواهرها ، وينفذ على تخوم الأرض وسحق السماء ، ويبقى نفسه مّر الليالي والأيام ، بل يحيط بعض مراتبه على الزمان والزمانيات ، وينطوى لديه المكان والمكانيات .
بل بعض مراتبه واجب به ، وعمّت الأراضي والسماوات ، وهو
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 233
مساهمون: السيد الخميني
صمختصر في شرح الدعاء ٢٣٣