أحاط بكلّ شيء علما .
وعند ذلك قد ينكشف على قلب السالك بفضل اللّه وموهبته أن النور هو الوجود ، وليس في الدار غيره نور وظهور ، يا منّور الّنور . يا جاعل الظّلمات والّنور . اللّهُ ُنوُر السَّمواتِ َو الارضِ 24 : 35 . ونورانية الأنوار العرفية والعلوم بمراتبها منه ، والا فما فماهياتها ظلمات بعضها فوق بعض ، وكدورات متراكمة بعضها في بعض . فنورانية عالم الملك والملكوت ، وظهور سرادقات القدس والجبروت بنوره ، وهو النور المطلق ، والظهور الصرف بلا شوب ظلمة وكدورة ، وساير مراتب الأنوار من نوره . وفي دعاء كميل : وبنور وجهك الّذى أضاء له كلّ شيء .
وفي الكافي عن القمي ، عن حسين بن عبد اللّه الصغير ، عن محمد بن إبراهيم الجعفري ، عن أحمد بن علي بن محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان ، ( وخلق الأنوار ) ، وخلق نور الأنوار الّذى نوّرت منه الأنوار ، واجرى فيه من نوره الّذى نوّرت منه الأنوار ، وهو النور الّذى خلق منه محّمدا وعلّيا ، فلم يزالا نورين ( نيّرين ) اوّلين ، إذ لا شيء كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهّرين في الاصلاب الطاهرة حتّى افترقا في أطهر طاهرين ، في عبد اللّه وأبي طالب .
نور في نقل الكلام المنسوب إلى الشيخ محيي الدين
قد نسب داود بن محمود القيصري شارح فصوص الحكم ومحمد بن
هامش
( 1 ) الكافي 1 - 442 .