تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 219

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٢١٩

ويقول : « كلّ بهائك بهىّ ، وكلّ جمالك جميل . » وما ذكرنا مشترك بين جميع الفقرات وان كان بعضها بالمقام الأول أنسب وبعضها بالثاني أليق . وأما ما اختصّت به هذه الفقرة ، فالبهاء هو الحسن ، والحسن هو الوجود . فكل خير وبهاء وحسن وسناء فهو من بركات الوجود وأظلاله ، حتى قالوا : « مسألة أن الوجود خير وبهاء بديهية » . فالوجود كلّه حسن وبهاء ونور وضياء . وكّلما كان الوجود أقوى كان البهاء أتمّ وأبهى . فالهيولى لخسّة وجودها ونقصان فعليتها دار الوحشة والظلمة ، ومركز الشرور ، ومنبع الدنائة ، ويدور عليها رحى الذميمة والكدورة . فهي لنقصان وجودها وضعف نوريتها كالمرأة الدميمة المشفقة عن استعلان قبحها ، كما قال الشيخ : « والدنيا لوقوعها في نعال الوجود وأخيرة تنزلاته يدعى بأسفل السافلين » ، وان كانت بنظر أهلها بهيّة حسناء لذيذة ، لأن كل حزب بما لديهم فرحون . فإذا ظهر سلطان الآخرة ، وانكشفت الحقيقة بارتفاع الحجب عن بصيرة القلب وتنبّهت الأعين عن نوم الغفلة ، وبعثت الأنفس عن مراقد الجهالة عرفت حالها ومرجعها ومآلها ، وانكشفت دميمتها وقبحها وظلمتها ووحشتها . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يحشر بعض النّاس على صور تحسن عندها القردة والخنازير . وهذا الكمال الحيواني والخير البهيمي والسبعى أيضا من بركات الوجود وخيراته ونوره وبهائه . فكّلما خلص الوجود من شوب الأعدام والفقدانات ، واختلاط الجهل والظلمات ، يصير بمقدار خلوصه بهّيا حسنا . فالعالم المثال أبهى من ظلمات الطبيعة ، وعالم الروحانيات والمقربين من المجردات أبهى

هامش
( 1 ) اقتباس من آية 53 سورة المؤمنون .
شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 219 | السيد الخميني / سيد احمد فهرى زنجانى