تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 220

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٢٢٠

منهما ، والعالم الربوبي أبهى من الكل لخلوصه عن شوب النقص ، وتقدسه عن اختلاط الأعدام ، وتنزهه عن الماهية ولواحقها ، بل لا بهاء الا منه ، ولا حسن ولا ضياء الا لديه ، وهو كل البهاء ، وكلّه البهاء . قال السيد المحقق الداماد ( قدس سره ) في القبسات على ما نقل : « وهو تعالى كل الوجود ، وكله الوجود ، وكل البهاء والكمال ، وهو كله البهاء والكمال ، وما سواه على الاطلاق لمعات نوره ورشحات وجوده وظلال ذاته . » انتهى . فهو تعالى بهاء بلا شوب الظلمة ، كمال بلا غبار النقيصة ، سناء بلا اختلاط الكدورة ، لكونه وجودا بلا عدم ، وانّية بلا مهية . والعالم باعتبار كونه علاقة له ومنتسبا إليه وظلّه المنبسط على الهياكل الظلمانية والرحمة الواسعة على الأرض الهيولائية بهاء ونور واشراق وظهور ، قُلُ كُلٌّ يَعُمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ 17 : 84 وظل النور نور ، الَمُ َتَر إلى رَبِّكَ كَيُفَ َمَّد الظِّلَّ 25 : 45 ، وباعتبار نفسه هلاك وظلمة ووحشة ونفرة ، كُلُّ شَىُ ٍء هالِكٌ الا وَجُهَهُ 28 : 88 . فالوجه الباقي بعد استهلاك التعينات وفناء المهيات ، هو جهة الوجوب المتدلّية إليه التي لم تكن مستقلة بالتقوم والتحقق ، ولا حكم لها بحيالها ، فهي بهذا النظر هو . وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو دليتم إلى الأرض السّفلى لهبطتم على اللّه . فهو هو المطلق والبهاء التام ، لا هوية ولا بهاء لغيره ، والعالم بجهته السوائية لم يكن له البهاء والهوية ، ولا الوجود والحقيقة ، فهو خيال في خيال . والكلى الطبيعي غير موجود . فإذا لم يكن موجودا فكيف يكون

هامش
( 1 ) الاسراء - 84 .
( 2 ) الفرقان - 45 .
( 3 ) القصص - 88 .