تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 218

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٢١٨

سماء الإلهية وأراضي الخلقية . وفي دعاء الندبة قوله عليه السّلام : أين باب اللّه الّذى منه يؤتى ؟ أين وجه اللّه الّذى إليه يتوجّه الأولياء ؟ اين السّبب المتّصل بين الأرض والّسماء . وفي الكافي عن المفضّل : « قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام : كيف كنتم حيث كنتم في الأظلّة ؟ فقال : يا مفضّل ، كّنا عند رّبنا ، ليس عنده أحد غيرنا في ظلّة خضراء ، نسبّحه ونقدّسه ونهلّله ونمجّده . وما من ملك مقرّب ولا ذي روح غيرنا ، حتّى بدا له في خلق الأشياء ، فخلق ما شاء ، كيف شاء ، من الملائكة وغيرهم . ثمّ أنهى علم ذلك إلينا . والأخبار من طريق أهل البيت عليهم السلام بهذا المضمون كثيرة . فشهود هذا المقام أو التحقق به لا يتيسر الا بعد التدرج في مراقي التعيّنات ، فقبل الوصول إلى هذا المقام يرى السالك بعض الأسماء الإلهية أبهى من بعض ، كالعقول المجردة والملائكة المهيمنة ، فيسأل بأبهى وأجمل وأكمل . فإذا وصل إلى مقام القرب المطلق ، وشهد الرحمة الواسعة والوجود المطلق والظل المنبسط والوجه الباقي ، الفاني فيه كل الوجودات والمستهلك فيه كل العوالم من الأجساد المظلمة والأرواح المنورة يرى أن نسبة المشيّة إلى كّلها على السواء . فهي مع كل شيء : أُيَنما ُتَوُّلوا فَثَمَّ وَجُهُ اللّهِ 2 : 115 ، َو هُوَ مَعَكُمُ 57 : 4 ، َو نَحُنُ اقُرَبُ الَيُهِ مِنُكُمُ 56 : 85 ، َو نَحُنُ اقُرَبُ الَيُهِ مِنُ حَبُلِ اُلَوِريِد . 50 : 16 فعند ذلك ينفى الأفضلية

هامش
( 1 ) الكافي 1 - 441 .
( 2 ) الصواب : المهيّمة من هام لا هيمن ؛ وهكذا فيما يأتي . ( م )
( 3 ) البقرة - 115 .
( 4 ) الواقعة - 85 .
( 5 ) الحديد - 4 .
( 6 ) ق - 16 .