تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاى سحر ( فارسى ) — صفحة مختصر في شرح الدعاء 216

مساهمون:

صمختصر في شرح الدعاء ٢١٦

ولا صاحب مقام . وهذا مقام الهيمان المشار إليه بقوله تعالى : ن ، َو الُقَلَمِ َو ما يَسُطُرُونَ 68 : 1 على بعض الاحتمالات . فإذا بلغ السالك إلى الحضرة الإلهية ، ورأى به عين البصيرة الحضرة الواحدية ، وتجلّى له ربه بالتجلّيات الأسمائية والصفاتية ، وتوجه إلى محيطية بعض الأسماء والصفات ، ومحاطية بعضها ، وفضيلة بعضها ، وأفضلية الأخرى ، يسأل ربه باللسان المناسب لنشأته ، ويدعو بالدعاء اللائق بحضرته بأبهى الصفات وأجملها ، وأشرف الآيات وأكملها ، فيسرى من لسان حاله إلى قاله ومن سرّه إلى مقاله ، فيقول : « أسئلك من بهائك بابهاه » إلى غير ذلك . والسؤال في الحضرة الإلهية بطور يخالف طور السؤال في الحضرة الغيب المقيد ، وهو يخالف السؤال في الشهادة ، ومسئولاتها أيضا متفاوتة بمناسبة النشئات ، كما سيجيء في قوله عليه السّلام : « اللّهمّ انّى أسئلك من مسائلك بأحّبها إليك . » هذا وإذا تجاوز عن الحضرة الإلهية إلى حضرة الأحدية الجمعية المستهلكة فيها الحضرات ، الفانية فيها التعيّنات والتكثّرات ، وتجلّى عليه بالمالكية المطلقة ، كما قال : لِمَن الُمُلُكُ الُيَوُم ؟ 40 : 16 وحيث لم يكن في هذا اليوم خلق وأمر ولا اسم ورسم ، ورد أن لا يجيبه الا نفسه ، فقال : لِلّهِ اُلواِحِد اُلَقّهاِر ، 40 : 16 ففي هذا المقام لم يكن سؤال ولا مسؤول ولا سائل ، وهو السكر الذي هو هيمان ودهشة واضطراب بمشاهدة جمال المحبوب فجأة . فإذا أفاق بتوفيقات محبوبه عن هذا الهيمان والدهش ، وصحا عن

هامش
( 1 ) القلم - 1 .
( 2 ) غافر - 16 .
( 3 ) النجم - 8 .