تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
إلى أرزن ليحضر متولّيها ، ويعرف بخواجه « 1 » أبي القاسم ، فسار خواجة نحو ميّافارقين ، ولم يسلّم القلعة إلى القاصد إليه . فلمّا توسّط الطريق سمع بقتل ممهّد الدولة ، فعاد إلى أرزن ، وأرسل إلى أسعرد ، فأحضر أبا نصر بن مروان أخا ممهّد الدولة ، وكان أخوه قد * أبعده عنه ، وكان يبغضه لمنام رآه [ 1 ] ، وهو أنّه رأى « 2 » كأنّ الشمس سقطت في حجره ، فنازعه أبو نصر عليها وأخذها ، فأبعده لهذا ، وتركه بأسعرد مضيّقا عليه ، فلمّا استدعاه خواجة « 3 » قال له دبير : تفلح ؟ قال : نعم . وكان شروة قد أنفذ إلى أبي نصر ، فوجدوه قد سار إلى أرزن ، فعلم حينئذ انتقاض أمره . وكان مروان والد ممهّد الدولة قد أضرّ ، وهو بأرزن ، عند قبر ابنه أبي عليّ ، هو وزوجته ، فأحضر خواجة « 4 » أبا نصر عندهما ، وحلّفه على القبول منه ، والعدل ، وأحضر القاضي والشهود على اليمين وملّكه أرزن ، ثم ملك سائر بلاد ديار بكر ، فدامت أيّامه ، وأحسن السيرة ، وكان مقصدا للعلماء من سائر الآفاق ، وكثروا ببلاده . وممّن قصده أبو عبد اللَّه الكازرونيّ ، وعنه انتشر مذهب الشافعيّ [ 2 ] بديار بكر ، وقصده الشعراء وأكثروا مدحه وأجزل جوائزهم ، وبقي كذلك من سنة اثنتين وأربعمائة إلى سنة ثلاث وخمسين ، فتوفّي فيها ، وكان عمره نيّفا وثمانين سنة ، وكانت الثغور معه آمنة ، وسيرته في رعيّته أحسن سيرة ، فلمّا مات ملك بلاده ولده .
هامش
[ 1 ] رأى . [ 2 ] الشاععي . ( 1 ) . بخواجا .A( 2 ) . رأى في المنام .P . C( 3 - 4 ) . خواجا .A