تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

ذكر ملك آل المسيّب الموصل

لمّا انهزم أبو طاهر بن حمدان من أبي عليّ بن مروان ، كما ذكرناه ، سار إلى نصيبين في قلّة من أصحابه ، وكانوا قد تفرّقوا ، فطمع فيه أبو الذوّاد محمّد ابن المسيّب ، أمير بني عقيل ، وكان صاحب نصيبين حينئذ ، كما ذكرناه ، فثار بأبي طاهر ، فأسره وأسر ولده وعدّة من قوّادهم ، وقتلهم ، وسار إلى الموصل فملكها وأعمالها ، وكاتب بهاء الدولة يسأله أن ينفذ إليه من يقيم عنده من أصحابه يتولّى الأمور ، فسيّر إليه قائدا من قوّاده . وكان بهاء الدولة قد سار من العراق إلى الأهواز ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . وأقام نائب بهاء الدولة ، وليس له من الأمر شيء ولا يحكم إلّا فيما يريده أبو الذوّاد ، وسيرد من ذكره وذكر عقبه ما تقف عليه إن شاء اللَّه تعالى .

ذكر مسير بهاء الدولة إلى الأهواز وما كان منه ومن صمصام الدولة

في هذه السنة سار بهاء الدولة عن بغداذ إلى خوزستان عازما على قصد فارس ، واستخلف ببغداذ أبا نصر خواشاذه ، ووصل إلى البصرة ودخلها ، وسار عنها إلى خوزستان ، فأتاه نعي [ 1 ] أخيه أبي طاهر ، فجلس للعزاء به ، ودخل أرّجان فاستولى عليها وأخذ ما فيها من الأموال ، فكان ألف ألف دينار وثمانية آلاف [ 2 ] ألف درهم ، ومن الثياب والجواهر ما لا يحصى ، فلمّا علم الجند
هامش
[ 1 ] نفي . [ 2 ] ألف .