ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة قبض بهاء الدولة على وزيره أبي منصور بن صالحان ، واستوزر أبا نصر سابور بن أردشير قبل مسيره إلى خوزستان ، وكان المدبّر لدولة بهاء الدولة أبا الحسين « 1 » المعلّم ، وإليه الحكم .
وفيها توفّي أبو الفرج يعقوب بن يوسف بن كلّس ، وزير العزيز ، صاحب مصر ، وكان كامل الأوصاف ، متمكّنا من صاحبه ، فلمّا مرض عاده العزيز صاحب مصر ، وقال : وددت أنّك تباع فأبتاعك بملكي ، فهل من حاجة ترضى « 2 » بها ؟ فبكى ، وقبّل يده ، ووضعها على عينه ، وقال : أمّا فيما يخصّني فإنّك أرعى لحقّي من أن أوصّيك بمخلّفي ، ولكن فيما يتعلّق بدولتك سالم الحمدانيّة .
ما سالموك ، واقنع منهم بالدّعة [ 1 ] ، وإن ظفرت بالمفرّج فلا تبق عليه .
فلمّا مات حزن العزيز عليه ، وحضر جنازته ، وصلّى عليه ، وألحده بيده في قصره ، وأغلق الدواوين عدّة أيّام ، واستوزر بعده أبا عبد اللَّه الموصليّ ، ثم صرفه ، وقلّد عيسى بن نسطورس النصرانيّ ، فمال إلى النصارى وولّاهم ، واستناب بالشام يهوديّا [ 2 ] يعرف بمنشا « 3 » ، ففعل مع اليهود مثل ما فعل عيسى بالنصارى ، وجرى على المسلمين تحامل عظيم .
وفيها ، في ربيع الأول ، قلّد الشريف أبو أحمد والد الرضي نقابة العلويّين
هامش
[ 1 ] بالدّوعة .
[ 2 ] يهودا .
( 1 ) . الحسن .P . C( 2 ) . توصي .P . C( 3 ) . بميشا .P . C