تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بذلك شغبوا شغبا متتابعا فأطلقت تلك الأموال كلّها لهم ولم يبق منها إلّا القليل . ثم سارت مقدّمته وعليها أبو العلاء بن الفضل إلى النوبندجان ، وبها عساكر صمصام الدولة ، فهزمهم ، وبثّ أصحابه في نواحي فارس ، فسيّر إليهم صمصام الدولة عسكرا وعليهم فولاذ زماندار ، فواقعهم ، فانهزم أبو العلاء وعاد مهزوما . وكان سبب الهزيمة أنّه كان بين العسكرين واد وعليه قنطرة ، وكان أصحاب أبي العلاء يعبرون القنطرة ويغيرون على أثقال الديلم ، عسكر صمصام الدولة ، فوضع فولاذ كمينا عند القنطرة ، فلمّا عبر أصحاب بهاء الدولة خرجوا عليهم فقتلوهم جميعهم ، وراسل فولاذ أبا العلاء وخدعه ، ثم سار إليه وكسبه ، فانهزم من بين يديه وعاد إلى أرّجان مهزوما ، وغلت الأسعار بها . ولمّا بلغ الخبر إلى صمصام الدولة سار عن شيراز إلى فولاذ ، وتردّدت الرسل في الصلح ، فتمّ على أن يكون لصمصام الدولة بلاد فارس وأرّجان ، ولبهاء الدولة خوزستان والعراق ، وأن يكون لكلّ واحد منهما إقطاع في بلد صاحبه ، وحلف كلّ واحد منهما لصاحبه ، وعاد بهاء الدولة إلى الأهواز . ولمّا سار بهاء الدولة عن بغداذ ثار العيّارون بجانبي بغداذ ، ووقعت الفتن بين السّنّة والشيعة ، وكثر القتل بينهم ، وزالت الطاعة ، وأحرق عدّة محالّ ، ونهبت الأموال ، وأخربت المساكن ، ودام ذلك عدّة شهور إلى أن عاد بهاء الدولة إلى بغداذ .