تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
العرب إلى أن جاوزوا الكمين ، * وخرج عليهم الكمين « 1 » فأوقعوا بهم ، وقتلوا منهم جماعة كثيرة ، وأسروا كثيرا ، وجرح مثلهم ، وتمّت الهزيمة على الواسطيّين ، وغنم نور الدولة أموالهم ودوابّهم وساروا إلى واسط فنزلوا بالقرب منها . وأرسل الواسطيّون إلى بغداذ يستنجدون جندها ، ويبذلون للبساسيريّ أن يدفع عنهم نور الدولة ، ويأخذ نهر الصّلة ونهر الفضل لنفسه .

ذكر وفاة مودود بن مسعود وملك عمّه عبد الرشيد

في هذه السنة ، في العشرين من رجب ، توفّي أبو الفتح مودود بن مسعود ابن محمود بن سبكتكين ، صاحب غزنة ، وعمره تسع وعشرون سنة ، وملكه تسع سنين وعشرة أشهر ، وكان موته بغزنة ، وكان قد كاتب أصحاب الأطراف في سائر البلاد ، ودعاهم إلى نصرته وإمداده بالعساكر ، وبذل لهم الأموال الكثيرة ، وتفويض أعمال خراسان ونواحيها إليهم على قدر مراتبهم ، فأجابوا إلى ذلك منهم أبو كاليجار ، صاحب أصبهان ، فإنّه جمع عساكره وسار في المفازة ، فهلك كثير من عسكره ، ومرض وعاد . ومنهم خاقان ملك الترك ، فإنّه سار إلى ترمذ ، ونهب وخرّب ، وصادر أهل تلك الأعمال ، وسارت طائفة أخرى ممّا وراء النهر إلى خوارزم . وسار مودود من غزنة ، فلم يسر غير مرحلة واحدة حتّى عارضه قولنج اشتدّ عليه ، فعاد إلى غزنة مريضا ، وسيّر وزيره أبا الفتح عبد الرزّاق بن أحمد الميمنديّ إلى سجستان في جيش كثيف لأخذها من الغزّ ، واشتدّت العلّة
هامش
( 1 ) .P . C . mO
الكامل في التاريخ — صفحة 558 | ابن الأثير