ذكر مسير الملك الرحيم إلى شيراز وعوده عنها
في هذه السنة ، في المحرّم ، سار الملك الرحيم من الأهواز إلى بلاد فارس ، فوصلها ، وخرج عسكر شيراز إلى خدمته ، ونزل بالقرب من شيراز ليدخل البلد .
ثم إنّ الأتراك الشّيرازيّين والبغداذيّين اختلفوا ، وجرى بينهم مناوشة استظهر فيها البغداذيّون ، وعادوا إلى العراق ، فاضطرّ الملك الرحيم إلى المسير معهم ، لأنّه لم يكن يثق بالأتراك [ 1 ] الشيرازيّة .
وكان ديلم بلاد فارس قد مالوا إلى أخيه فولاستون ، وهو بقلعة إصطخر ، فهو أيضا منحرف عنهم ، فاضطرّ إلى صحبة البغداذيّين فعاد ، في ربيع الأوّل من هذه السنة ، إلى الأهواز وأقام بها ، واستخلف بأرّجان أخويه أبا سعد ، وأبا طالب ، ووقع الخلف بفارس ، فإنّ الأمير أبا منصور ، فولاستون ، كان قد خلص وصار بقلعة إصطخر ، واجتمع معه جماعة من أعيان العسكر الفارسيّ ، فلمّا عاد الملك الرحيم إلى الأهواز انبسط في البلاد ، وقصده كثير من العساكر ، واستولى على بلاد فارس ، ثم سار إلى أرّجان عازما على قصد الأهواز وأخذها .
ذكر الحرب بين البساسيريّ وعقيل
في هذه السنة سار جمع من بني عقيل إلى بلد العجم من أعمال العراق وبادوريا « 1 » ، فنهبوهما ، وأخذوا من الأموال الكثير ، وكانا في إقطاع البساسيري ،
هامش
[ 1 ] إلى الأتراك .
( 1 ) . باذوريا .A