تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
وفيها منع أهل الكرخ من النّوح ، وفعل ما جرت عادتهم بفعله يوم عاشوراء ، فلم يقبلوا « 1 » وفعلوا ذلك ، فجرى بينهم وبين السّنّة فتنة عظيمة قتل فيها وجرح كثير من الناس ، ولم ينفصل الشرّ بينهم حتّى عبر الأتراك وضربوا خيامهم عندهم ، فكفّوا حينئذ ، ثم شرع أهل الكرخ في بناء سور على الكرخ ، فلمّا رآهم السّنّة من القلّائين ومن يجري مجراهم شرعوا في بناء سور على سوق القلّائين ، وأخرج الطائفتان في العمارة مالا جليلا ، وجرت بينهما فتن كثيرة ، وبطلت الأسواق ، وزاد الشّر ، حتّى انتقل كثير من الجانب الغربيّ إلى الجانب الشرقيّ فأقاموا به ، وتقدّم الخليفة إلى أبي محمّد بن النّسويّ بالعبور وإصلاح الحال وكفّ الشرّ ، فسمع أهل الجانب الغربيّ ذلك ، فاجتمع السّنّة والشيعة * على المنع « 2 » منه ، وأذّنوا في القلّائين وغيرها بحيّ على خير العمل ، وأذّنوا في الكرخ : الصّلاة خير من النوم ، وأظهروا الترحّم على الصحابة ، فبطل عبوره . وفيها توفّي أبو عبد اللَّه محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه الصّوريّ الحافظ ، كان إماما صحب عبد الغني بن سعيد ، وتخرّج به ، ومن تلامذته الخطيب أبو بكر . وفيها توفّي الملك العزيز أبو بكر منصور بن جلال الدولة ، وقد ذكرنا تنقّل الأحوال به فيما تقدّم ، وله شعر حسن . وفيها توفّي أحمد بن محمّد بن أحمد أبو الحسن العتيقيّ ، نسب إلى جدّ له يسمّى عتيقا ، ومولده سنة سبع وستّين وثلاثمائة . وفيها توفّي أبو القاسم « 3 » عبد الوهّاب ابن أقضى القضاة أبي الحسن الماورديّ ، وكانت شهادته سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، وقبلها القاضي في بيت النّوبة ، ولم يفعل ذلك مع غيره ، وإنّما فعل معه هذا احتراما لأبيه .
هامش
( 1 ) . يغملوا .P . C( 2 ) .P . C . mO( 3 ) . الفايز .A