تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
فسار من بغداذ بعد عوده من فارس إليهم ، فالتقوا هم وزعيم الدولة أبو كامل ابن المقلّد ، واقتتلوا قتالا شديدا أبلى الفريقان فيه بلاء حسنا ، وصبرا صبرا جميلا ، وقتل جماعة من الفريقين « 1 » .

ذكر الوحشة بين طغرلبك وأخيه إبراهيم ينّال

في هذه السنة استوحش إبراهيم ينّال من أخيه السلطان طغرلبك . وكان سبب ذلك أنّ طغرلبك طلب من إبراهيم ينّال أن يسلّم إليه مدينة همذان * والقلاع التي بيده من بلد الجبل « 2 » ، فامتنع من ذلك ، واتهم وزيره أبا عليّ بالسعي بينهما في الفساد ، فقبض عليه ، وأمر به فضرب بين يديه ، وسمل إحدى عينيه ، وقطع شفتيه ، وسار عن طغرلبك ، وجمع جمعا من عسكره ، والتقيا ، وكان بين العسكرين قتال شديد انهزم [ فيه ] ينّال وعاد منهزما ، فسار طغرلبك في أثره ، فملك قلاعه وبلاده جميعها . وتحصّن إبراهيم ينّال بقلعة سرماج ، وامتنع على أخيه ، فحصره طغرلبك فيها ، وكانت عساكره قد بلغت مائة ألف من أنواع العسكر ، وقاتله ، فملكها في أربعة أيّام ، وهي من أحصن القلاع وأمنعها ، واستنزل ينّال منها مقهورا ، وأرسل إلى نصر الدولة بن مروان يطلب منه إقامة الخطبة له في بلاده ، فأطاعه وخطب له في سائر ديار بكر ، وراسل ملك الروم طغرلبك ، وأرسل إليه هديّة عظيمة ، وطلب منه المعاهدة ، فأجابه إلى ذلك . وأرسل ملك الروم إلى ابن مروان يسأله أن يسعى في فداء ملك الأنجاز
هامش
( 1 ) .A . mO( 2 ) . الجيل .A