ذكر انهزام الملك الرحيم من عسكر فارس
في هذه السنة عاد الملك الرحيم من الأهواز إلى رامهرمز في ذي القعدة ، فلمّا وصل إلى وادي الملح لقيه عسكر فارس ، واقتتلوا * قتالا شديدا ، فغدر بالملك الرحيم بعض عسكره « 1 » ، وانهزم هو وجميع العسكر ، ووصل إلى بصنّا ومعه أخواه أبو سعد وأبو طالب ، وسار منها إلى واسط ، وسار عسكر فارس إلى الأهواز ، فملكوها وخيّموا بظاهرها .
ذكر عدّة حوادث
وفيها وصل عسكر من مصر إلى حلب ، وبها صاحبها ثمال بن صالح بن مرداس ، فخافهم لكثرتهم ، فانصرف عنها ، فملكها المصريّون .
وفيها ، في ذي القعدة ، ارتفعت سحابة سوداء مظلمة ليلا ، فزادت ظلمتها على ظلمة الليل ، وظهر في جوانب السماء كالنار المضطرمة ، * وهبّت معها ريح شديدة قلعت رواشن دار الخليفة « 2 » ، وشاهد الناس من ذلك ما أزعجهم وخوّفهم ، فلزموا الدعاء والتضرّع ، فانكشفت في باقي الليل .
وفيها ، في شعبان ، سار البساسيريّ من بغداذ إلى طريق خراسان ، وقصد ناحية الدزدار وملكها وغنم ما فيها ، وكان سعدي بن أبي الشوك قد ملكها ، وقد عمل لها سورا وحصّنها ، وجعلها معقلا يتحصّن فيه ، ويدّخر بها كلّ ما يغنمه ، فأخذه البساسيريّ جميعه .
هامش
( 1 ) .A . mO( 2 ) .P . C . mO