وكان لأرمانوس صاحب له يخدمه ، قبل ملكه ، من أولاد بعض الصيارف ، اسمه ميخائيل ، فلمّا ملك حكّمه في داره ، فمالت زوجة قسطنطين إليه ، وعملا الحيلة في قتل أرمانوس ، فمرض أرمانوس فأدخلاه إلى الحمّام كارها وخنقاه ، وأظهرا أنّه مات في الحمّام ، وملّكت زوجته ميخائيل ، وتزوّجته على كره من الروم .
وعرض لميخائيل صرع لازمه وشوّه صورته ، فعهد بالملك بعده إلى ابن أخت له اسمه ميخائيل أيضا . فلمّا توفّي ملك ابن أخته وأحسن السيرة ، وقبض على أهل خاله وإخوته ، وهم أخواله ، وضرب الدنانير في هذه السنة ، وهي [ سنة ] ثلاث وثلاثين ، ثم أحضر زوجته بنت الملك وطلب منها أن تترهّب وتنزع نفسها عن الملك ، فأبت ، فضربها وسيّرها إلى جزيرة في البحر ، ثم عزم على القبض على البطرك ، والاستراحة من تحكّمه عليه ، فإنّه كان لا يقدر على مخالفته ، فطلب إليه أن يعمل له طعاما في دير ذكره بظاهر القسطنطينيّة ليحضر عنده ، فأجابه إلى ذلك ، وخرج إلى الدير ليعمل ما قال الملك ، فأرسل الملك جماعة من الروس والبلغار ، ووافقهم على قتله سرّا ، فقصدوه ليلا وحصروه في الدير ، فبذل لهم مالا كثيرا ، وخرج متخفّيا ، وقصد البيعة التي يسكنها ، وضرب الناقوس ، فاجتمع الروم عليه ، ودعاهم إلى عزل الملك ، فأجابوه إلى ذلك ، وحصروا الملك في دار ، فأرسل الملك إلى زوجته وأحضرها من الجزيرة التي نفاها إليها ، ورغب في أن تردّ عنه ، فلم تفعل ، وأخرجته إلى بيعة يترهّب فيها .
ثم إنّ البطرك والروم نزعوا زوجته من الملك ، وملّكوا أختا لها صغيرة ، واسمها تذورة « 1 » ، وجعلوا معها خدم أبيها يدبّرون الملك ، وكحلوا ميخائيل ،
هامش
( 1 ) . بدوره .P . Cte . A؛ تدوره : 73 .coP . ldoB؛ 661 .hsraM . ldoBatI