دمشق ، بعد الدزبريّ ، بحرب حسّان ، ووقع الموت في الذين في القلعة ، فسلّموها إلى معزّ الدولة بالأمان .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة سيّر الملك أبو كاليجار من فارس عسكرا في البحر إلى عمان ، وكان قد عصى من بها ، فوصل العسكر إلى صحاب مدينة عمان فملكوها ، واستعادوا الخارجين عن الطاعة ، واستقرّت الأمور بها ، وعادت العساكر إلى فارس .
وفيها قصد أبو نصر بن الهيثم الصليق من البطائح ، فملكها ونهبها ، ثم استقرّ أمرها على مال يؤدّيه إلى جلال الدولة .
وفيها توفّي أبو منصور بهرام بن مافنّة ، وهو الملقّب بالعادل ، وزير الملك أبي كاليجار ، ومولده سنة ستّ وستّين وثلاثمائة ، وكان حسن السيرة ، وبنى [ 1 ] دار الكتب بفيروزآباذ ، وجعل فيها سبعة آلاف مجلّد ، فلمّا مات وزر بعده مهذّب الدولة أبو منصور هبة اللَّه بن أحمد الفسويّ .
وفيها وصل جماعة من البلغار إلى بغداذ يريدون الحجّ ، فأقيم لهم من الديوان الإقامات الوافرة ، فسئل بعضهم : من أيّ الأمم هم البلغار ؟ فقال : هم قوم تولّدوا بين الترك والصقالبة ، وبلدهم في أقصى الترك ، وكانوا كفارا ، فأسلموا عن قريب ، وهم على مذهب أبي حنيفة ، رضي اللَّه عنه .
وفيها توفّي ميخائيل ملك الروم ، وملك بعده ابن أخيه ميخائيل أيضا .
هامش
[ 1 ] وبنا .