فسيّر إليهم أخوه أبو منصور عسكرا ، فالتقوا ، وانهزم عسكر أبي حرب وأسر جماعة منهم .
وتقدّم أصحاب أبي منصور فحصروا أبا حرب ، فلمّا رأى الحال ، وخاف ، نزل منها متخفّيا ، وسار إلى شيراز إلى الملك أبي كاليجار ، صاحب فارس والعراق ، فحسّن له قصد أصبهان وأخذها من أخيه ، فسار الملك إليها وحصرها ، وبها الأمير أبو منصور ، فامتنع عليه ، وجرى بين الفريقين عدّة وقائع ، وكان آخر الأمر الصلح على أن يبقى أبو منصور بأصبهان ، وتقرّر عليه مال ، وعاد أبو حرب إلى قلعة نطنز واشتدّ الحصار عليه ، فأرسل إلى أخيه يطلب المصالحة ، فاصطلحا على أن يعطي أخاه بعض ما في القلعة ، ويبقى بها على حاله .
ثم إنّ إبراهيم ينّال خرج إلى الرّيّ ، على ما نذكره ، وأرسل إلى أبي منصور فرامرز يطلب منه الموادعة ، فلم يجبه ، وسار فرامرز إلى همذان وبروجرد فملكهما ، ثم اصطلح هو وأخوه كرشاسف ، وأقطعه همذان ، وخطب لأبي منصور على منابر بلاد كرشاسف ، واتّفقت كلمتهما ، وكان المدبّر لأمرهما الكيا أبو الفتح الحسن بن عبد اللَّه ، وهو الّذي سعى في جمع كلمتهما .
ذكر ملك طغرلبك جرجان وطبرستان
في هذه السنة ملك طغرلبك جرجان وطبرستان ، وسبب ذلك أنّ أنوشروان ابن منوجهر بن قابوس بن وشمكير صاحبها قبض على أبي كاليجار بن ويهان « 1 »
هامش
( 1 )mudnegeLويهانessatroF . ddoCsubinmonicis