القوهيّ ، صاحب جيشه ، وزوّج أمّه بمساعدة أمّه عليه ، فعلم حينئذ طغرلبك أن البلاد لا مانع له عنها ، فسار إليها ، وقصد جرجان ومعه مرداويج بن بسّو « 1 » ، فلمّا نازلها فتح له المقيم بها ، فدخلها وقرّر على أهلها مائة ألف دينار صلحا ، وسلّمها إلى مرداويج بن بسّو ، وقرّر عليه خمسين ألف دينار كلّ سنة عن جميع الأعمال ، وعاد إلى نيسابور .
وقصد مرداويج أنوشروان بسارية ، وكان بها ، فاصطلحا على أن ضمن أنوشروان له ثلاثين ألف دينار ، وأقيمت الخطبة لطغرلبك في البلاد كلّها ، وتزوّج مرداويج بوالدة أنوشروان ، وبقي أنوشروان يتصرّف بأمر مرداويج لا يخالفه في شيء البتّة .
ذكر أحوال ملوك الروم
نذكر هاهنا أحوال الروم من عهد بسيل إلى الآن ، فنقول : من عادة ملوك الروم أن يركبوا أيّام الأعياد إلى البيعة المخصوصة بذلك العيد ، فإذا اجتاز الملك بالأسواق شاهده الناس وبأيديهم المداخن يبخّرون فيها ، فركب والد بسيل وقسطنطين في بعض الأعياد ، وكان لبعض أكابر الروم بنت جميلة ، فخرجت تشاهد الملك ، فلمّا مرّ بها استحسنها ، فأمر من يسأل عنها ، فلمّا عرفها خطبها وتزوّجها وأحبّها ، وولدت منه بسيل وقسطنطين ، وتوفّي وهما صغيران ، فتزوّجت بعده بمدّة طويلة نقفور [ 1 ] ، فكره كلّ واحد منهما صاحبه ، فعملت على قتله ، فراسلت الشمشقيق في ذلك ، فقصد قسطنطينيّة متخفّيا ، فأدخلته إلى دار الملك ، واتّفقا وقتلاه ليلا ، وأحضرت البطارقة متفرّقين ، وأعطتهم 32 * 9
هامش
[ 1 ] تقفور .
( 1 ) . بسو .ldoB . ddoCatI . ; P . Cte . A