تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

ذكر مسير أبي عليّ بن ماكولا إلى البصرة وقتله

لمّا استولى الملك جلال الدولة على واسط ، وجعل ولده فيها ، سيّر وزيره أبا عليّ بن ماكولا إلى البطائح والبصرة ليملكها ، فملك البطائح ، وسار إلى البصرة في الماء ، وأكثر من السفن والرجال . وكان بالبصرة أبو منصور بختيار بن عليّ نائبا لأبي كاليجار ، فجهّز جيشا في أربعمائة سفينة ، وجعل عليهم أبا عبد اللَّه الشرابيّ الّذي كان صاحب البطيحة ، وسيّره ، فالتقى هو والوزير أبو عليّ ، فعند اللقاء والقتال هبّت ريح شمال كانت على البصريّين ومعونة للوزير ، فانهزم البصريّون وعادوا إلى البصرة ، فعزم بختيار على الهرب إلى عبّادان ، فمنعه من سلم عنده من عسكره ، فأقام متجلّدا . وأشار جماعة على الوزير أبي عليّ أن يعجل الانحدار ، ويغتنم الفرصة قبل أن يعود بختيار يجمع . فلمّا قاربهم ، وهو في ألف وثلاثمائة عدد من السفن ، سيّر بختيار ما عنده من السفن ، وهي نحو ثلاثين قطعة ، وفيها المقاتلة ، وكان قد سيّر عسكرا [ 1 ] آخر في البرّ ، وكان له في فم نهر أبي الخصيب نحو خمسمائة قطعة فيها ماله ، ولجميع عسكره من المال والأثاث والأهل ، فلمّا تقدّمت سفنه صاح من فيها ، وأجابه من في السفن التي فيها أهلوهم وأموالهم ، وورد عليهم العسكر الذين في البرّ ، فقال الوزير لمن أشار عليه بمعاجلة بختيار : ألستم زعمتم أنّه « 1 » في خفّ من العسكر ، وأن معاجلته أولى ، وأرى الدنيا مملوءة
هامش
[ 1 ] عسكر . ( 1 ) . أنهم .P . C