بعض أن لا يناصحوهم ، ويسلموهم عند الحرب ، فتفرّقوا ، واستأمن بعضهم إلى ذي السعادات ، وقد كان خائفا منهم ، فجاءه ما لم يقدّره من الظفر ، ونادى من بقي بالبصرة بشعار أبي كاليجار ، فدخلها عسكره ، وأرادوا نهبها ، فمنعهم ذو السعادات .
ذكر غزو فضلون الكرديّ الخزر وما كان منه
كان فضلون الكرديّ هذا بيده قطعة من أذربيجان قد استولى عليها ، وملكها ، فاتّفق أنّه غزا الخزر ، هذه السنة ، فقتل منهم ، وسبى [ 1 ] ، وغنم شيئا كثيرا ، فلمّا عاد إلى بلده أبطأ في سيره وأمل « 1 » الاستظهار في أمره ، ظنّا منه أنّه قد دوّخهم وشغلهم بما عمله بهم ، فاتّبعوه مجدّين ، وكبسوه ، وقتلوا من أصحابه والمطّوّعة الذين معه أكثر من عشرة آلاف قتيل ، واستردّوا الغنائم التي أخذت منهم ، وغنموا أموال العساكر الإسلاميّة وعادوا .
ذكر البيعة لوليّ العهد
في هذه السنة مرض القادر باللَّه ، وأرجف بموته ، فجلس جلوسا عامّا وأذن للخاصّة والعامّة فوصلوا إليه ، فلمّا اجتمعوا قام الصاحب أبو الغنائم فقال : خدم مولانا أمير المؤمنين داعون له بإطالة البقاء ، وشاكرون لما بلغهم
هامش
[ 1 ] وسبا .
( 1 ) . وأقل .A