أهل الريّ والديلم ، ونهبت المدينة ، وانهزم علاء الدولة ، وتبعه بعض العسكر وجرحه في رأسه وكتفه ، فألقى لهم دنانير كانت معه ، فاشتغلوا بها عنه ، فنجا ، وسار إلى قلعة فردجان « 1 » ، على خمسة عشر فرسخا من همذان ، فأقام بها إلى أن برأ من جراحته ، وكان من أمره ما نذكره ، إن شاء اللَّه تعالى ، وخطب بالريّ وأعمال أنوشروان لمسعود ، فعظم شأنه .
ذكر الحرب بين عسكر جلال الدولة وأبي كاليجار
في هذه السنة ، في شوّال ، سيّر جلال الدولة عسكرا إلى المذار ، وبها عسكر أبي كاليجار ، فالتقوا واقتتلوا ، فانهزم عسكر أبي كاليجار ، واستولى أصحاب جلال الدولة على المذار ، وعملوا بأهلها كلّ محظور .
فلمّا سمع أبو كاليجار الخبر سيّر إليهم عسكرا كثيفا ، فاقتتلوا بظاهر البلد ، فانهزم عسكر جلال الدولة ، وقتل أكثرهم ، وثار أهل البلد بغلمانهم فقتلوهم ، ونهبوا أموالهم لقبيح سيرتهم معهم ، وعاد من سلم من المعركة إلى واسط .
ذكر الحرب بين قرواش وغريب بن مقن
في هذه السنة ، في جمادى الأولى ، اختلف قرواش وغريب بن مقن .
وكان سبب ذلك أنّ غريبا « 2 » جمع جمعا كثيرا من العرب والأكراد ،
هامش
( 1 ) . قردخان .A( 2 ) . قرواش .A