تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

ذكر استيلاء عسكر جلال الدولة على البصرة وأخذها منهم

لمّا انحدر الوزير أبو عليّ بن ماكولا إلى البصرة ، على ما ذكرناه ، لم يستصحب معه الأجناد البصريّين الذين مع جلال الدولة ، تأنيسا للديلم الذين بالبصرة ، فلمّا أصيب ، على ما ذكرنا ، تجهّز هؤلاء البصريّون وانحدروا إلى البصرة ، فوصلوا إليها ، وقاتلوا من بها من عسكر أبي كاليجار ، فانهزم عسكر أبي كاليجار ، ودخل عسكر جلال الدولة البصرة في شعبان . واجتمع عسكر أبي كاليجار بالأبلّة مع بختيار ، فأقاموا بها يستعدّون للعود ، وكتبوا إلى أبي كاليجار يستمدّونه ، فسيّر إليهم عسكرا كثيرا مع وزيره ذي السعادات أبي الفرج بن فسانجس ، فقدموا إلى الأبلّة ، واجتمعوا مع بختيار ، ووقع الشروع في قتال من بالبصرة من أصحاب جلال الدولة ، فسيّر بختيار جمعا كثيرا في عدّة من السفن ، فقاتلوهم ، فنصر أصحاب جلال الدولة عليهم وهزموهم ، فوبّخهم بختيار ، وسار من وقته في العدد الكثير ، والسفن الكثيرة ، فاقتتلوا ، واشتدّ القتال ، فانهزم بختيار ، وقتل من أصحابه جماعة كثيرة ، وأخذ هو فقتل من غير قصد لقتله ، وأخذوا كثيرا من سفنه ، وعاد كلّ فريق إلى موضعه . وعزم الأتراك من أصحاب جلال الدولة على مباكرة الحرب ، وإتمام الهزيمة ، وطالبوا العامل الّذي على البصرة بالمال ، فاختلفوا ، وتنازعوا في الإقطاعات [ 1 ] ، فأصعد ابن المعبرانيّ ، صاحب البطيحة ، فسار إليه جماعة من الأتراك الواسطيّين ليردّوه ، فلم يرجع ، فتبعوه ، وخاف من بقي بعضهم من
هامش
[ 1 ] الاقطعاعات .
الكامل في التاريخ — صفحة 408 | ابن الأثير