تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

ذكر عود علاء الدولة إلى أصبهان وغيرها وما كان منه

لمّا مات محمود بن سبكتكين طمع فنّاخسرو بن مجد الدولة بن بويه في الرّيّ ، وكان قد هرب منها لمّا ملكها عسكر يمين الدولة محمود ، فقصد قصران ، وهي حصينة ، فامتنع بها . فلمّا توفّي يمين الدولة وعاد ابنه مسعود إلى خراسان جمع فنّاخسرو هذا جمعا من الديلم والأكراد وغيرهم ، وقصدوا الرّيّ ، فخرج إليه نائب مسعود بها ومن معه * من العسكر « 1 » ، فقاتلوه ، فانهزم منهم وعاد إلى بلده ، وقتل جماعة من عسكره . ثم إنّ علاء الدولة بن كاكويه ، لمّا بلغه وفاة يمين الدولة ، كان بخوزستان عند الملك أبي كاليجار ، كما ذكرنا ، وقد أيس من نصره ، وتفرّق بعض من عنده من عسكره وأصحابه ، والباقون على عزم مفارقته ، وهو خائف من مسعود أن يسير إليه من أصبهان فلا يقوى هو وأبو كاليجار به ، فأتاه من الفرج بموت يمين الدولة ما لم يكن في حسابه ، فلمّا سمع الخبر سار إلى أصبهان فملكها ، وملك همذان ، وغيرهما من البلاد ، وسار إلى الرّيّ فملكها ، وامتدّ إلى أعمال أنوشروان بن منوجهر بن قابوس ، فأخذ منه خوار الريّ ودنباوند . فكتب أنوشروان إلى مسعود يهنّئه بالملك ، وسأله تقرير الّذي عليه بمال يحمله ، فأجابه إلى ذلك ، وسيّر إليه عسكرا من خراسان ، فساروا إلى دنباوند فاستعادوها ، وساروا نحو الرّيّ ، فأتاهم المدد والعساكر ، وممّن أتاهم عليّ ابن عمران ، فكثر جمعهم ، فحصروا الرّيّ ، وبها علاء الدولة ، فاشتدّ القتال في بعض الأيّام ، فدخل العسكر الرّيّ قهرا ، والفيلة معهم ، فقتل جماعة من
هامش
( 1 ) .A