وكان الّذي سعى في * خذلانه [ 1 ] عليّ « 1 » خويشاوند ، صاحب أبيه ، وأعانه على ذلك عمّه يوسف بن سبكتكين . فلمّا قبضوا عليه نادوا بشعار أخيه مسعود ، ورفعوا محمّدا إلى قلعة تكناباذ ، وكتبوا إلى مسعود بالحال . فلمّا وصل إلى هراة لقيته العساكر مع الحاجب عليّ خويشاوند ، فلمّا لقيه الحاجب عليّ قبض عليه وقتله ، وقبض بعد ذلك أيضا على عمّه يوسف ، وهذه عاقبة الغدر ، وهما سعيا له في ردّ الملك إليه ، وقبض أيضا على جماعة من أعيان القوّاد في أوقات متفرّقة ، وكان اجتماع الملك له واتّفاق الكلمة عليه في ذي القعدة ، وأخرج الوزير أبا القاسم أحمد بن الحسن الميمنديّ الّذي كان وزير أبيه من محبسه ، واستوزره ، وردّ الأمر إليه ، وكان أبوه قد قبض عليه سنة اثنتي عشرة [ 2 ] وأربعمائة لأمور أنكرها ، وقيل شره في ماله ، وأخذ منه لمّا قبض عليه « 2 » مالا وأعراضا بقيمة خمسة آلاف ألف دينار .
وكان وصول مسعود إلى غزنة ثامن جمادى الآخرة * من سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة « 3 » ، فلمّا وصل إليها وثبّت ملكه بها أتته رسل الملوك من سائر الأقطار إلى بابه ، واجتمع له ملك خراسان ، وغزنة ، وبلاد الهند والسند « 4 » ، وسجستان ، وكرمان ، ومكران ، والرّيّ ، وأصبهان ، وبلد الجبل ، وغير ذلك ، وعظم سلطانه وخيف جانبه .
.
هامش
[ 1 ] أخذ له .
[ 2 ] عشر .
( 1 ) . القبض عليه .A( 2 ) .P . C . mO( 3 )P . C . mO( 4 ) .A