تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فعرّف المقلّد الحال ومعه جمع من خفاجة فنهبوا مطيراباذ ، والنيل ، وسورا ، أقبح نهب ، واستاقوا مواشيها ، وأحرقوا منازلها ، وعبر المقلّد دجلة إلى أبي الشوك ، وأقام عنده إلى أن أحكم « 1 » أمره .

ذكر عصيان زناتة ومحاربتهم بإفريقية

في هذه السنة تجمّعت زناتة وعاودت الخلاف على المعزّ بإفريقية ، فبلغ ذلك المعزّ ، فجمع عساكره وسار إليهم بنفسه ، فالتقوا بموضع يعرف بحمديس الصابون ، ووقعت الحرب بين الطائفتين ، واشتدّ القتال ، فانهزمت زناتة وقتل منهم عدد كثير ، وأسر مثلهم ، وعاد المعزّ ظافرا غانما .

ذكر ما فعله يمين الدولة وولده بعده بالغزّ

في هذه السنة أوقع يمين الدولة بالأتراك الغزّيّة ، وفرّقهم في بلاده ، لأنّهم كانوا قد أفسدوا فيها ، وهؤلاء كانوا أصحاب أرسلان بن سلجوق التركيّ ، وكانوا بمفازة بخارى ، فلمّا عبر يمين الدولة النهر إلى بخارى هرب عليّ تكين صاحبها منه على ما نذكره . وحضر أرسلان بن سلجوق عند يمين الدولة ، فقبض عليه وسجنه ببلاد الهند ، وأسرى إلى خركاهاته ، فقتل كثيرا من أصحابه ، وسلم منهم خلق كثير ، فهربوا منه ولحقوا بخراسان فأفسدوا فيها ، ونهبوا هذه السنة ، فأرسل إليهم
هامش
( 1 ) . أصلح .A.