تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الدولة آخر ربيع الأوّل سنة إحدى وعشرين [ وأربعمائة ] ، فاقتتلوا ثلاثة أيّام ، وانهزم أبو كاليجار ، وقتل من أصحابه ألفا « 1 » رجل ، ووصل إلى الأهواز بأسوإ حال ، فأتاه العادل بن مافنّة بمال ، فحسنت حاله . وأمّا جلال الدولة فإنّه عاد واستولى على واسط ، وجعل ابنه العزيز بها ، وأصعد إلى بغداذ ، ومدحه المرتضى ومهيار وغيرهما ، وهنئوه بالظفر .

ذكر حال دبيس بن مزيد بعد الهزيمة

لمّا عاد دبيس بن مزيد الأسديّ ، وفارق أبا كاليجار ، وصل إلى بلده ، وكان قد خالف عليه قوم من بني عمّه ، ونزلوا الجامعين ، وأتاهم وقاتلهم ، فظفر بهم ، وأسر منهم جماعة منهم شبيب ، وسرايا ، ووهب ، بنو حمّاد بن مزيد ، * وأبو عبد اللَّه الحسن بن أبي الغنائم بن مزيد ، وحملهم إلى الجوسق . ثم إنّ المقلّد بن أبي الأغرّ بن مزيد « 2 » وغيره اجتمعوا ومعهم عسكر من جلال الدولة ، وقصدوا دبيسا [ 1 ] وقاتلوه ، فانهزم منهم ، وأسر من بني عمّه خمسة عشر رجلا ، فنزل المعتقلون بالجوسق ، وهم شبيب وأصحابه ، إلى حلله فحرسوها ، وسار دبيس منهزما إلى السنديّة ، إلى نجدة الدولة أبي منصور كامل بن قراد ، فاستصحبه إلى أبي سنان غريب بن مقن ، حتّى أصلح أمره مع جلال الدولة وعسكره ، وتكفّل به ، وضمن عنه عشرة آلاف دينار سابوريّة إذا أعيد إلى ولايته ، فأجيب إلى ذلك ، وخلع عليه .
هامش
[ 1 ] دبيثا . ( 1 ) . ألف .A( 2 ) .A . mO.