تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فتركوا نساءهم ، وأموالهم وما غنموا من خراسان ، وهذه البلاد المذكورة ، وساروا جريدة ، فالتقوا فركب تاش الفيل ، ووقعت الحرب بين الفريقين ، فكانت أوّلا لتاش ، ثم إنّ الغزّ أسروا مقدّم الأكراد الذين مع تاش ، وأرادوا قتله ، فقال لهم : استبقوني حتّى آمر الأكراد * الذين مع تاش « 1 » بترك قتالهم ، فتركوه ، وعاهدوه على إطلاقه ، فأرسل إلى الأكراد يقول لهم : إن قاتلتم قتلت ، ففتروا في القتال . وحملت الغزّ ، وكانوا خمسة آلاف ، على تاش فراش « 2 » وعسكره ، فانهزم الأكراد ، وثبت تاش وأصحابه ، فقتل الغزّ الفيل الّذي تحته فسقط ، فقتلوه وقطّعوه أخذا بثأر من قتل منهم ، وقتل معه عدد كثير من الخراسانيّة ، وأكابر القواد ، وغنموا بقيّة الفيلة ، وأثقال العسكر ، وساروا إلى الريّ فاقتتلوا هم وأبو سهل الحمدونيّ ومن معه من الجند وأهل البلد ، فصعد هو ومن معه قلعة طبرك ، ودخل الغزّ البلد ، ونهبوا عدّة محالّ نهبا اجتاحوا [ به ] الأموال ، ثم اقتتلوا هم وأبو سهل ، فأسر منهم ابن أخت ليغمر أمير الغزّ ، وقائدا كبيرا من قوّادهم ، فبذلوا فيهما إعادة ما أخذوا من عسكر تاش ، وإطلاق الأسرى ، وحمل ثلاثين ألف دينار ، فقال : لا أفعل إلّا بأمر السلطان . وخرج الغزّ عن البلد ، ووصل عسكر من جرجان ، فلمّا قربوا من الريّ سار إليهم الغزّ فكبسوهم ، وأسروا مقدّمهم ، وأسروا معه نحو ألفي رجل ، وانهزم الباقون وعادوا ، وكان هذا سنة سبع وعشرين وأربعمائة .
هامش
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . الفراش .A.
الكامل في التاريخ — صفحة 380 | ابن الأثير