شرط الطاعة والاستقامة .
ثم إنّ مسعودا قصد بلاد الهند عند عصيان أحمد ينالتكين ، فعاودوا الفساد ، فسيّر تاش فراش في عسكر كثير إلى الريّ لأخذها من علاء الدولة ، فلمّا بلغ نيسابور ، ورأى سوء فعلهم ، دعا مقدّميهم ، وقتل منهم نيّفا وخمسين رجلا ، فيهم يغمر ، فلم ينتهوا ، وساروا إلى الريّ .
وبلغ مسعودا ما هم عليه من الشرّ والفساد ، فأخذ حللهم وسيّرها إلى الهند ، وقطع أيدي كثير منهم وأرجلهم وصلبهم .
هذه أخبار عشيرة أرسلان بن سلجوق ، وأمّا أخبار طغرلبك ، وداود ، وأخيهما بيغو ، فإنّهم كانوا بما وراء النهر ، وكان من أمرهم ما نذكره بعد إن شاء اللَّه تعالى لأنّهم صاروا ملوكا تجيء أخبارهم على السنين .
ولمّا أوقع تاش فراش حاجب « 1 » السلطان مسعود بالغزّ ساروا إلى الريّ يزعمون أنّهم يريدون أذربيجان ، واللحاق بمن مضى منهم أوّلا إلى هناك ، ويسمّون العراقيّة ، وكان اسم أمراء هذه الطائفة كوكتاش ، وبوقا ، وقزل ، ويغمر ، وناصغلي ، فوصلوا إلى الدامغان ، فخرج إليهم عسكرها وأهل البلد ليمنعوهم عنه ، فلم يقدروا ، فصعدوا الجبل وتحصّنوا به ، ودخل الغزّ البلد ونهبوه ، وانتقلوا إلى سمنان ففعلوا فيه مثل ذلك ، ودخلوا خوار الريّ ففعلوا مثله ، ونهبوا إسحاقآباد وما يجاورها من القرى ، وساروا إلى مشكويه من أعمال الريّ فنهبوها .
وتجهّز أبو سهل « 2 » الحمدونيّ ، وتاش فراش « 3 » ، وكاتبا الملك مسعودا ، وصاحب جرجان وطبرستان بالحال ، وطلبا النجدة ، وأخذ تاش ثلاثة آلاف فارس ، وما عنده من الفيلة والسلاح ، وسار إلى الغزّ ليواقعهم ، وبلغهم خبره ،
هامش
( 1 ) . صاحب .A( 2 ) . السهل .A( 3 ) . الفراش .A.