تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
يطلب * منه أن ينحدر [ 1 ] إلى العراق ليبقى جلال الدولة بين [ 2 ] الفريقين . فانحدر إلى الكحيل ، فمات به الأثير عنبر ، ولم ينحدر معه « 1 » قرواش ، وجمع جلال الدولة عساكره ، واستنجد أبا الشوك وغيره ، وانحدر إلى واسط ، ولم يكن بين العسكرين قتال ، وتتابعت الأمطار حتّى هلكوا . واشتدّ الأمر على جلال الدولة لفقره ، وقلّة الأموال وغيرها عنده ، فاستشار أصحابه فيما يفعل ، فأشاروا أن يقصدوا الأهواز وينهبها ، ويأخذ ما بها من أموال أبي كاليجار وعسكره . فسمع أبو كاليجار ذلك ، فاستشار أيضا أصحابه ، فقال بعضهم : ما عدل جلال الدولة عن القتال إلّا لضعف فيه ، والرأي أن تسير إلى العراق فتأخذ من أموالهم ببغداذ أضعاف ما يأخذون منّا ، فاتّفقوا على ذلك ، فأتاهم جاسوس من أبي الشوك يخبر بمجيء عساكر محمود بن سبكتكين إلى * طخر ، وأنّهم « 2 » يريدون العراق ، ويشير بالصلح ، واجتماع الكلمة على دفعهم عن البلاد . فأنفذ أبو كاليجار الكتاب إلى جلال الدولة ، وقد سار إلى الأهواز ، وأقام ينتظر الجواب ، ظنّا منه أنّ جلال الدولة يعود بالكتاب ، فلم يلتفت جلال الدولة ، ومضى إلى الأهواز فنهبها ، وأخذ من دار الإمارة مائتي ألف دينار ، وأخذوا ما لا يحصى ، ودخل الأكراد والأعراب وغيرهم إلى البلد ، فأهلكوا الناس بالنهب والسبي ، وأخذت والدة أبي كاليجار وابنته وأمّ ولده وزوجته ، فماتت أمّه ، وحمل من عداها إلى بغداذ . ولمّا سمع أبو كاليجار الخبر سار ليلقى جلال الدولة ، فتخلّف عنه دبيس ابن مزيد ، خوفا على أهله وحلله من خفاجة ، والتقى أبو كاليجار وجلال
هامش
[ 1 ] منها أن ينحدرا . [ 2 ] من . ( 1 ) .A( 2 ) . طحر .P . C، طخرم انهم .A، .ldoB.