تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
جيشا فسبوهم وأجلوهم عن خراسان ، فسار منهم أهل ألفي خركاة ، فلحقوا بأصبهان ، فكتب يمين الدولة إلى علاء الدولة بإنفاذهم ، أو إنفاذ رؤوسهم ، فأمر نائبة أن يعمل طعاما ويدعوهم إليه ويقتلهم ، فأرسل إليهم وأعلمهم أنّه يريد إثبات أسمائهم ليستخدمهم ، وكمن الديلم في البساتين ، فحضر جمع كثير منهم ، فلقيهم مملوك تركيّ لعلاء الدولة ، فأعلمهم الحال ، فعادوا ، فأراد نائب علاء الدولة أن يمنعهم من العود ، فلم يقبلوا منه ، فحمل ديلميّ من قوّاد الديلم على إنسان منهم ، فرماه [ 1 ] التركيّ بسهم فقتله . ووقع الصوت بذلك ، فخرجت الديلم وانضاف إليهم أهل البلد ، فجرى بينهم حرب ، فهزموهم ، فقلع الترك خركاهاتهم وساروا ، ولم يجتازوا على قرية إلّا نهبوها إلى أن وصلوا إلى وهسوذان بأذربيجان ، فراعاهم وتفقّدهم . وبقي بخراسان أكثر ممّن قصد أصبهان ، فأتوا جبل بلجان « 1 » وهو الّذي عنده خوارزم القديمة ، فنزل كثير منهم من الجبل إلى البلاد ، فنهبوا وأخربوا « 2 » وقتلوا ، فجرّد محمود بن سبكتكين إليهم « 3 » أرسلان الجاذب « 4 » ، أمير طوس ، فسار إليهم ، ولم يزل يتبعهم نحو سنتين في جموع كثيرة من العساكر ، فاضطرّ محمود إلى قصد خراسان بسببهم ، فسار يطلبهم من نيسابور إلى دهستان ، فساروا إلى جرجان ، ثمّ عاد عنهم ، وجعل ابنه مسعودا بالرّيّ ، على ما ذكرناه ، فاستخدم بعضهم ومقدّمهم يغمر . فلمّا مات محمود بن سبكتكين سار مسعود ابنه إلى خراسان وهم معه ، فلمّا ملك غزنة سألوه « 5 » فيمن بقي منهم بجبل بلجان ، فأذن لهم في العود على
هامش
[ 1 ] فرامه . ( 1 ) . بلحانeuqibu . P . C( 2 ) . وخربوا .A( 3 ) .A( 4 ) . بن الحارث .P . C( 5 ) . سالموه .A.
الكامل في التاريخ — صفحة 378 | ابن الأثير