ذكر ما فعله السالار « 1 » إبراهيم بن المرزبان بعد عود يمين الدولة عن الرّيّ
هذا السالار هو إبراهيم بن المرزبان بن إسماعيل بن وهسوذان بن محمّد ابن مسافر الديلميّ ، وكان له من بلاد سرجهان ، وزنجان ، وأبهر ، وشهرزور ، وغيرها ، وهي ما استولى عليها بعد وفاة فخر الدولة بن بويه . فلمّا ملك يمين الدولة محمود بن سبكتكين الريّ سيّر المرزبان بن الحسن بن خراميل ، وهو من أولاد ملوك الديلم ، وكان قد التجأ إلى يمين الدولة ، فسيّره إلى بلاد السالار إبراهيم ليملكها ، فقصدها واستمال الديلم ، فمال إليه بعضهم .
واتّفق عود يمين الدولة إلى خراسان ، فسار السالار إبراهيم إلى قزوين ، وبها عسكر يمين الدولة ، فقاتلهم ، فأكثر القتل فيهم ، وهرب الباقون ، وأعانه أهل البلد ، وسار السالار أيضا إلى مكان بقرب سرجهان تطيف به الأنهار والجبال فتحصّن به . فسمع مسعود بن يمين الدولة ، وهو بالرّيّ ، بما فعل ، فسار مجدّا إلى السالار ، فجرى بينهما وقائع كان الاستظهار فيها للسالار .
ثم إنّ مسعودا راسل طائفة من جند السالار ، واستمالهم ، وأعطاهم الأموال فمالوا إليه ، ودلّوه على عورة السالار ، وحملوا طائفة من عسكره في طريق غامضة ، حتّى جعلوه من ورائهم ، وكبسوا السالار أوّل رمضان ، وقاتله مسعود من بين يديه ، وأولئك من خلفه ، فاضطرب السالار ومن معه ، وانهزموا وطلب كلّ إنسان منهم مهربا ، واختفى السالار في مكان ، فدلّت عليه امرأة سواديّة ، فأخذه مسعود وحمله إلى سرجهان ، وبها ولده ، فطلب منه أن يسلّمها ، فلم يفعل ، فعاد عنها وتسلّم باقي قلاعه وبلاده ، وأخذ أمواله ،
هامش
( 1 ) .tnebahالسلارmagالسالارmagddoC.