هو والحسن بن يحيى ، فهرب ابن بقية ، * ودخلها الحسن ونجا ، فاستمالا ابن بقية « 1 » حتّى حضر ، فقتله الحسن ، وقتل ابن عمّه يحيى بن إدريس ، وبايعه الناس بالخلافة ، ولقّب بالمستنصر باللَّه ، ورجع نجا إلى سبتة ، وترك مع الحسن المستنصر نائبا له يعرف بالشطيفيّ ، فبقي حسن كذلك نحوا من سنتين ، ثم مات سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ، فقيل إنّ زوجته ابنة عمّه إدريس سمّته أسفا على أخيها يحيى ، فلمّا مات المستنصر اعتقل الشطيفيّ إدريس بن يحيى ، وسار نجا من سبتة إلى مالقة ، * وعزم على محو أمر العلويّين ، وأن يضبط البلاد لنفسه ، وأظهر « 2 » البربر على ذلك ، فعظم عندهم ، فقتلوه ، وقتلوا الشطيفيّ وأخرجوا إدريس بن يحيى « 3 » ، وبايعوه بالخلافة ، وتسمى بالعالي ، وكان كثير الصدقة يتصدّق كلّ جمعة بخمس مائة دينار ، وردّ كلّ مطرود عن وطنه « 4 » ، وأعاد عليهم أملاكهم .
وكان متأدّبا ، حسن اللقاء ، له شعر جيّد إلّا أنّه كان يصحب الأرذال ، ولا يحجب نساءه عنهم ، وكلّ من طلب منهم حصنا من بلاده أعطاه ، فأخذ منه صنهاجة عدّة حصون ، وطلبوا وزيره ومدبّر أمره صاحب أبيه موسى بن عفّان ليقتلوه ، فسلّمه إليهم فقتلوه . وكان قد اعتقل ابني عمّه محمّدا والحسن ابني إدريس بن عليّ * في حصن ايرش ، فلمّا رأى ثقته بايرش اضطراب آرائه خالف عليه وبايع ابن عمّه محمّد بن إدريس بن عليّ « 5 » ، وثار بإدريس ابن يحيى من عنده من السودان ، وطلبوا محمّدا فجاء إليهم فسلّم إليه إدريس الأمر ، وبايع له سنة اثنتين « 6 » وثلاثين وأربعمائة ، فاعتقله محمّد ، وتلقّب بالمهديّ ، وولىّ أخاه الحسن عهده ، ولقّبه السامي .
وظهرت من المهديّ شجاعة وجرأة ، فهابه البربر وخافوه ، فراسلوا
هامش
( 1 - 2 ) .A . mO( 3 ) . على .P . C( 4 ) . بلده .P . C( 5 ) .P . C . mO( 6 ) . ثمان .A.