تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فأكلها فمات في ربيع الآخر من هذه السنة . وكان في غاية التخلّف ، وله أخبار يقبح ذكرها ، وكان ربعة ، أشقر ، أزرق ، مدوّر الوجه ، ضخم الجسم ، وكان عمره نحو خمسين سنة . ولمّا توفّي أعاد أهل قرطبة دعوة المعتلي باللَّه يحيى بن عليّ بن حمّود العلويّ بها .

ذكر عود يحيى العلويّ إلى قرطبة وقتله

لمّا مات أبو عبد الرحمن الأمويّ ، وصحّ عند أهل قرطبة خبر موته ، سعى معهم « 1 » بعض أهلها ليحيى بن عليّ بن حمّود العلويّ ليعيدوه إلى الخلافة ، وكان بمالقة يخطب لنفسه بالخلافة ، فكتبوا إليه وخاطبوه بالخلافة ، وخطبوا له في رمضان سنة ستّ عشرة وأربعمائة ، فأجابهم إلى ذلك ، وأرسل إليهم عبد الرحمن بن عطّاف اليفرني « 2 » واليا عليهم ، ولم يحضر « 3 » هو باختياره ، فبقي عبد الرحمن فيها إلى محرّم سنة سبع عشرة ، فسار إليه مجاهد وخيران العامريّان ، في ربيع الأوّل منها ، في جيش كثير ، فلمّا قاربوا قرطبة ثار أهلها بعبد الرحمن فأخرجوه ، وقتلوا من أصحابه جماعة كثيرة ، ونجا الباقون . وأقام خيران ومجاهد بها نحو شهر ، ثم اختلفا ، فخاف كلّ واحد منهما صاحبه ، فعاد خيران عن قرطبة لسبع بقين من ربيع الآخر من السنة إلى المريّة ، وبقي بها إلى سنة ثماني عشرة ، وتوفّي ، وقيل سنة تسع عشرة ، وصارت المريّة بعده لصاحبه زهير العامريّ ، فخالف حبّوس « 4 » بن ماكسن « 5 » الصنهاجيّ البربريّ
هامش
( 1 ) .P . C( 2 ) .A( 3 ) يخطر .A( 4 ) . جيوس .A( 5 ) . ماكس .ddoC.
الكامل في التاريخ — صفحة 278 | ابن الأثير