وأخوه [ 1 ] على طاعة يحيى بن عليّ العلويّ ، وبقي مجاهد مدّة ثم سار إلى دانية ، وقطعت خطبة يحيى منها ، وأعيدت خطبة الأمويّين ، على ما نذكره فيما بعد إن شاء اللَّه ، وبقي يتردّد عليها بالعساكر ، واتّفق البربر على طاعته ، وسلّموا إليه ما بأيديهم من الحصون والمدن ، فقوي وعظم شأنه وبقي كذلك مدّة .
ثم سار إلى قرمونة ، فأقام بها محاصرا لإشبيلية طامعا في أخذها ، فأتاه الخبر يوما أنّ خيلا لأهل إشبيلية قد أخرجها القاضي أبو القاسم بن عبّاد إلى نواحي قرمونة ، فركب إليهم ولقيهم وقد كمنوا له ، فلم يكن بأسرع من أن قتل ، وذلك في المحرّم سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، وخلّف من الولد الحسن وإدريس لأمّي ولد ، وكان أسمر ، أعين ، أكحل ، طويل الظهر ، قصير الساقين ، وقورا ، هيّنا ، ليّنا ، وكان عمره اثنتين وأربعين سنة ، وأمّه بربريّة .
ذكر أخبار أولاد يحيى وأولاد أخيه وغيرهم وقتل ابن عمّار « 1 »
نذكر ها هنا ما كان من أخبار أولاده ، وأولاد أخيه ، وغيرهم من العلويّين ، متتابعا ، لئلّا ينقطع الكلام ، وليأخذ بعضه ببعض .
لمّا قتل يحيى بن عليّ رجع أبو جعفر أحمد بن أبي موسى المعروف بابن بقيّة ، ونجا الخادم الصقلبيّ « 2 » ، وهما مدبّرا دولة العلويّين ، فأتيا مالقة ، وهي دار
هامش
[ 1 ] وأخاه .
( 1 ) .A( 2 ) . الصقلي .A.