تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ضاقت عليه المذاهب عاد إلى ما وراء النهر ، فعبر أصحابه وقد ضجروا وسئموا من السهر والتعب والخوف ، ففارقه كثير منهم إلى بعض أصحاب ايلك الخان ، فأعلموهم بمكانه ، فلم يشعر المنتصر إلّا وقد أحاطت به الخيل من كلّ جانب ، فطاردهم ساعة ثم ولّاهم الدّبر وسار فنزل بحلّة من العرب في طاعة يمين الدولة ، وكان يمين الدولة قد أوصاهم بطلبه ، فلمّا رأوه أمهلوه حتّى أظلم الليل ، ثم وثبوا عليه فأخذوه وقتلوه ، وكان ذلك خاتمة أمره ، وإنّما أوردت الحادثة [ 1 ] هذه السنة لترد متتابعة ، فلو تفرّقت في السنين لم تعلم على هذه الصورة لقلّتها « 1 » [ 2 ] .

ذكر محاصرة يمين الدولة سجستان

في هذه السنة سار يمين الدولة إلى سجستان ، وصاحبها خلف بن أحمد ، فحصره بها . وكان سبب ذلك أنّ يمين الدولة لمّا اشتغل بالحروب التي ذكرناها سيّر خلف بن أحمد ابنه طاهرا إلى قهستان فملكها ، ثم سار منها إلى بوشنج فملكها ، وكانت هي وهراة لبغراجق ، عمّ يمين الدولة ، * فلمّا فرغ يمين الدولة [ 1 ] من تلك الحروب استأذنه عمّه في إخراج طاهر بن خلف من ولايته ، فأذن له في ذلك ، فسار إليه ، فلقيه طاهر بنواحي بوشنج ، فاقتتلوا ، فانهزم
هامش
[ 1 ] وردت حادثة . [ 2 ] لقلته . ( 1 ) .ldoB . ddoC
الكامل في التاريخ — صفحة 159 | ابن الأثير