تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فسيّرهم إلى غزنة ، وذلك في ربيع الأوّل سنة اثنتين وتسعين [ وثلاثمائة ] . وسار المنتصر تائها « 1 » حتّى وافى الأتراك الغزّيّة ولهم ميل إلى آل سامان ، فحرّكتهم الحميّة ، واجتمعوا معه ، وسار بهم نحو ايلك الخان ، وكان ذلك في شوّال سنة ثلاث وتسعين [ وثلاثمائة ] ، فلقيهم ايلك بنواحي سمرقند ، فهزموه واستولوا على أمواله وسواده ، وأسروا جماعة من قوّاده وعادوا إلى أوطانهم ، واجتمعوا على إطلاق الأسرى تقرّبا إلى ايلك الخان بذلك . فعلم المنتصر ، فاختار من أصحابه جماعة يثق بهم ، وسار بهم ، فعبر النهر ، ونزل بآمل الشطّ ، فلم يقبله مكان ، وكلّما قصد مكانا ردّه أهله خوفا من معرّته ، فعاد وعبر النهر إلى بخارى ، وطلب واليها لا يلك الخان ، فلقيه واقتتلوا ، فانهزم المنتصر إلى دبوسية وجمع بها ، ثم عاودهم فهزمهم ، وخرج إليه خلق كثير من فتيان سمرقند ، وصاروا في جملته ، وحمل له أهلها المال والآلات والثياب والدوابّ وغير ذلك . فلمّا سمع ايلك الخان بحاله جمع الأتراك * وسار إليه في قضّه وقضيضه ، والتقوا بنواحي سمرقند ، واشتدّت الحرب بينهم « 2 » ، فانهزم ايلك الخان ، وكان ذلك في شعبان سنة أربع وتسعين [ وثلاثمائة ] ، وغنموا أمواله ودوابّه . وعاد ايلك الخان إلى بلاد الترك ، فجمع وحشد وعاد إلى المنتصر ، فوافق عوده تراجع الغزّيّة الذين كانوا مع المنتصر إلى أوطانهم ، وقد زحف جمعه ، فاقتتلوا بنواحي أسروشنة ، فانهزم المنتصر ، وأكثر الترك في أصحابه القتل . وسار المنتصر منهزما ، حتّى عبر النهر ، وسار إلى الجوزجان فنهب أموالها ، وسار يطلب مرو ، فسيّر يمين الدولة العساكر ، ففارق مكانه وسار وهم في أثره ، حتّى أتى بسطام ، فأرسل إليه قابوس عسكرا أزعجه عنها ، فلمّا
هامش
( 1 ) .A( 2 ) .A . mQ.