تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
طاهر ولجّ بغراجق في طلبه ، فعطف « 1 » عليه طاهر فقتله ونزل إليه وأخذ رأسه . فلمّا سمع يمين الدولة بقتل عمّه عظم عليه ، وكبر لديه ، وجمع عساكره وسار نحو خلف بن أحمد ، فتحصّن منه خلف بحصن أصبهبذ ، وهو حصن بناطح النجوم علوّا وارتفاعا ، فحصره فيه وضيّق عليه ، فذلّ وخضع ، وبذل أموالا جليلة لينفّس عن خناقه ، فأجابه يمين الدولة إلى ذلك ، وأخذ رهنه على المال .

ذكر قتل ابن بختيار بكرمان واستيلاء بهاء الدولة عليها

في هذه السنة ، في جمادى الآخرة ، قتل الأمير أبو نصر بن بختيار ، الّذي كان قد استولى على بلاد فارس . وسبب قتله أنّه لمّا انهزم من عسكر بهاء الدولة بشيراز سار إلى بلاد الديلم ، وكاتب الديلم بفارس وكرمان من هناك يستميلهم ، وكاتبوه واستدعوه ، فسار إلى بلاد فارس ، واجتمع عليه جمع كثير من الزطّ ، والديلم ، والأتراك ، وتردّد في تلك النواحي . ثم سار إلى كرمان ، فلم يقبله الديلم الذين بها ، وكان المقدّم عليهم أبو جعفر بن أستاذ هرمز ، فجمع وقصد أبا جعفر ، فالتقيا ، فانهزم أبو جعفر إلى السّيرجان ، ومضى ابن بختيار إلى جيرفت فملكها « 2 » ، وملك أكثر كرمان ، فعظم الأمر على بهاء الدولة ، فسيّر إليه الموفّق عليّ بن إسماعيل في جيش كثير ،
هامش
( 1 ) . فانعطف .A( 2 ) .P . C.