390 ثم دخلت سنة تسعين وثلاثمائة
ذكر خروج إسماعيل بن نوح وما جرى له بخراسان
في هذه السنة خرج أبو إبراهيم إسماعيل بن نوح من محبسه ، وكان قد حبسه ايلك الخان لمّا ملك بخارى مع جماعة من أهله .
وسبب خلاصه أنّه كانت تأتيه جارية تخدمه ، وتتعرّف أحواله ، فلبس [ 1 ] ما كان عليها وخرج ، فظنّه الموكّلون الجارية ، فلمّا خرج استخفى عند عجوز من أهل بخارى ، فلمّا سكن الطلب عنه سار من بخارى إلى خوارزم ، وتلقّب المنتصر ، واجتمع إليه بقايا القوّاد السامانيّة والأجناد ، فكثف جمعه ، وسيّر قائدا من أصحابه في عسكر إلى بخارى ، فبيّت من بها من أصحاب ايلك الخان ، فهزمهم وقتل منهم ، وكبس جماعة من أعيانهم ، مثل جعفر تكين وغيره ، وتبع المنهزمين نحو ايلك الخان إلى حدود سمرقند ، فلقي هناك عسكرا جرّارا جعلهم ايلك الخان يحفظون سمرقند ، فانضاف إليهم المنهزمون ، ولقوا عسكر المنتصر ، فانهزم أيضا عسكر ايلك الخان ، وتبعهم عسكر المنتصر ، فغنموا أثقالهم فصلحت [ 2 ] أحوالهم بها ، وعادوا إلى بخارى ، فاستبشر أهلها بعود السامانيّة .
ثم إن ايلك جمع الترك وقصد بخارى ، فانحاز من بها من السامانيّة
هامش
[ 1 ] فبلس .
[ 2 ] فصالحت .