تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وعبروا النهر إلى آمل الشطّ ، فضاقت عليهم ، فساروا هم والمنتصر نحو أبيورد فملكها ، وجبوا أموالها ، وساروا نحو نيسابور ، وبها منصور بن سبكتكين ، نائبا عن أخيه محمود ، فالتقوا قرب نيسابور في ربيع الآخر ، فاقتتلوا ، فانهزم منصور وأصحابه ، وقصدوا هراة ، وملك المنتصر نيسابور ، وكثر جمعه . وبلغ يمين الدولة الخبر ، * فسار مجدّا نحو نيسابور ، فلمّا قاربها سار « 1 » عنها المنتصر إلى أسفرايين ، فلمّا أزعجه الطلب سار نحو شمس المعالي قابوس ابن وشمكير ملتجئا إليه ومتكثّرا به ، فأكرم مورده ، وحمل إليه شيئا كثيرا ، وأشار على المنتصر بقصد الرّيّ إذ كانت ليس بها من يذبّ عنها ، لاشتغال أصحابها باختلافهم ، ووعده بأن ينجده بعسكر جرّار مع أولاده ، فقبل مشورته وسار نحو الرّيّ ، فنازلها ، فضعف من بها عن مقاومته ، إلّا أنّهم حفظوا البلد منه ، ودسّوا إلى أعيان عسكره كأبي القاسم بن سيمجور وغيره ، وبذلوا لهم « 2 » الأموال ليردّوه « 3 » عنهم ، ففعلوا « 4 » ذلك ، وصغّروا أمر الرّيّ عنده « 5 » وحسّنوا له العود إلى خراسان . فسار نحو الدامغان ، وعاد عنه عسكر قابوس . ووصل المنتصر إلى نيسابور * في آخر شوّال سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ، فجبى [ 1 ] له الأموال بها ، فأرسل إليه « 6 » يمين الدولة جيشا فلقوه ، فانهزم المنتصر وسار نحو أبيورد ، وقصد جرجان ، فردّه شمس المعالي عنها ، فقصد سرخس وجبى [ 1 ] أموالها وسكنها . فسار إليه منصور بن سبكتكين من نيسابور ، فالتقوا بظاهر سرخس واقتتلوا ، فانهزم المنتصر وأصحابه ، وأسر أبو القاسم عليّ ابن محمّد بن سيمجور وجماعة من أعيان عسكره ، وحملوا إلى المنصور ،
هامش
[ 1 ] وجبا . ( 1 ) . فسار .P . C( 2 ) . له .P . C( 3 ) . ليرده .A( 4 ) . ففعل .P . C( 5 ) .A( 6 ) . فجهز .P . C.