تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
هذا ، و لكن بعض كلماتهم ظاهرة في الوجه الأوّل ، و هو توجّه النهي إلى الجاهل حين عدم التفاته ؛ فإنّهم يحكمون بفساد الصلاة في المغضوب جاهلا بالحكم ؛ لأنّ الجاهل كالعامد ، و أنّ التحريم لا يتوقّف على العلم به . « 1 » و لو لا توجّه النهي إليه حين المخالفة لم يكن وجه لبطلان الصلاة ، بل كان كناسي الغصبيّة . و الاعتذار عن ذلك : بأنّه يكفي في البطلان اجتماع الصلاة المأمور بها مع ما هو مبغوض في الواقع و معاقب عليه و لو لم يكن منهيّا عنه بالفعل . مدفوع مضافا إلى عدم صحّته في نفسه : بأنّهم صرّحوا بصحّة صلاة من توسّط أرضا مغصوبة في حال الخروج عنها ؛ لعدم النهي عنه و إن كان آثما بالخروج . « 2 » إلّا أن يفرّق بين المتوسّط للأرض المغصوبة و بين الغافل ، بتحقّق المبغوضيّة في الغافل ، و إمكان تعلّق الكراهة الواقعيّة بالفعل المغفول عن حرمته مع بقاء الحكم الواقعيّ بالنسبة إليه ؛ لبقاء الاختيار فيه ، و عدم ترخيص الشارع للفعل في مرحلة الظاهر ، بخلاف المتوسّط ؛ فإنّه يقبح منه تعلّق الكراهة الواقعيّة بالخروج كالطلب الفعليّ لتركه ؛ لعدم التمكّن من ترك الغصب . و ممّا ذكرنا : من عدم الترخيص ؛ يظهر الفرق بين جاهل الحكم و جاهل الموضوع المحكوم بصحّة عبادته مع الغصب و إن فرض فيه الحرمة الواقعيّة . نعم ، يبقي الإشكال في ناسي الحكم خصوصا المقصّر . و للتأمّل في حكم عبادته مجال ،
هامش
( 1 ) - انظر المنتهى 4 : 230 ، و مفتاح الكرامة 2 : 160 و 198 . ( 2 ) - انظر الشرائع 1 : 71 ، و المنتهى 4 : 300 ، و مفتاح الكرامة 2 : 199 .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 76 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى