تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ثمّ إنّ هذه القاعدة حاكمة علي جميع العمومات الدالّة بعمومها علي تشريع الحكم الضرريّ ، كأدلّة لزوم القعود ، و سلطنة الناس علي أموالهم ، و وجوب الوضوء علي واجد الماء و حرمة الترافع إلى حكّام الجور ، و غير ذلك . و ما يظهر من غير واحد : « 1 » من أخذ التعارض بين العمومات المثبتة للتكليف و هذه القاعدة ، ثمّ ترجيح هذه إمّا به عمل الأصحاب و إمّا بالاصول كالبراءة في مقام التكليف ، و غيرها في غيره ، فهو خلاف ما يقتضيه التدبّر في نظائرها : من أدلّة « رفع الحرج » ، و « رفع الخطأ و النسيان » ، و « نفي السهو علي كثير السهو » ، و « نفي السبيل علي المحسنين » ، و « نفي قدرة العبد علي شىء » ، و نحوها . مع أنّ وقوعها في مقام الامتنان يكفي في تقديمها علي العمومات . و المراد بالحكومة : أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظيّ متعرّضا لحال دليل أخر من حيث إثبات حكم لشيء أو نفيه عنه . فالأوّل : مثل ما دلّ علي الطهارة بالاستصحاب أو شهادة العدلين ، فإنّه حاكم علي ما دلّ علي أنّه « لا صلاة إلّا بطهور » ؛ فإنّه يفيد بمدلوله اللفظيّ : أنّ ما ثبت من الأحكام للطهارة في مثل فإنّه يفيد بمدلوله اللفظيّ : أنّ ما ثبت من الأحكام للطهارة في مثل : « لا صلاة إلّا بطهور » و غيرها ، ثابت للمتطهّر بالاستصحاب أو بالبينة . و الثاني مثل الأمثلة المذكورة .
هامش
( 1 ) - كالمحقق القمى فى القوانين 2 : 50 ، و الفاضل النّراقي فى عوائد الايام : 53 و 57 و كذا صاحب الرّياض و المحقّق السبزوارى ، سيأتى كلامهما .