تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الثاني : أن لا يتضرّر بإعمالها مسلّم ، كما لو فتح إنسان قفص طائر فطار ، أو حبس شاة فمات ولدها ، أو أمسك رجلا فهربت دابّته . فإنّ إعمال البراءة فيها يوجب تضرّر المالك ، فيحتمل اندراجه في قاعدة « الإتلاف » ، و عموم قوله صلّى اللّه عليه و آله : « لا ضرر و لا ضرار » « 1 » ، فإنّ المراد نفي الضّرر من غير جبران بحسب الشّرع ، و إلّا فالضّرر غير منفيّ ، فلا علم حينئذ و لا ظنّ بأنّ الواقعة غير منصوصة ، فلا يتحقّق شرط التمسّك بالأصل من فقدان النصّ ، بل يحصل القطع بتعلّق حكم شرعيّ بالضارّ ، و لكن لا يعلم أنّه مجرّد التعزير أو الضمان أو هما معا ، فينبغي له تحصيل العلم بالبراءة و لو بالصّلح . « 2 » و يرد عليه : أنّه إن كانت قاعدة « نفي الضرر » معتبرة في مورد الاصل لا يوجب رفع اليد عن الأصل . و المعلوم تعلّقه بالضّارّ فيما نحن فيه هو الإثم و التعزير إن كان متعمّدا ، و إلّا فلا يعلم وجوب شىء عليه ، فلا وجه لوجوب تحصيل العلم بالبراءة و لو بالصّلح . و بالجملة : فلا يعلم وجه صحيح لما ذكره في خصوص أدلّة الضرر . كما لا وجه لما ذكره : من تخصيص مجري الأصل بما إذا لم يكن جزء عبادة « 3 » ، بناء علي أنّ المثبت لأجزاء العبادة هو النصّ .
هامش
( 1 ) - الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 ، 4 و 5 . ( 2 ) - الوافية : 193 - 194 . ( 3 ) - الوافية : 195 .