تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
و قد يفصّل فيها بين ما كان تأريخ واحد من الكرّية و الملاقاة معلوما ، فإنّه يحكم بأصالة تأخّر المجهول بمعني عدم ثبوته في زمان يشكّ في ثبوته فيه ، فيلحقه من الطهارة و النجاسة ، و قد يجهل التاريخان بالكلّية ، و قضية الأصل في ذلك التقارن ، و مرجعه إلى نفي وقوع كلّ منهما في زمان يحتمل عدم وقوعه فيه ، و هو يقتضي ورود النجاسة علي ما هو كرّ حال الملاقاة فلا ينجّس به ، « 1 » انتهى . و فيه : أنّ تقارن ورود النجاسة و الكرّية موجب لانفعال الماء : لأنّ الكرّية مانعة عن الانفعال بما يلاقيه بعد الكرّية علي ما هو مقتضي قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شىء » ؛ فإنّ الضمير المنصوب راجع إلى الكرّ المفروض كرّيته ، فإذا حصلت الكرّية حال الملاقاة فيما إذا تمّم الماء النجس كرّا بطاهر ، و الحكم فيه النجاسة . إلّا أنّ ظاهر المشهور فيما نحن فيه الحكم بالطّهارة ، بل ادّعي المرتضى قدّس سرّه عليه الإجماع ، حيث استدلّ بالإجماع علي طهارة كرّ رئي فيه نجاسة لم يعلم تقدّم وقوعها علي الكرّية ، علي كفاية تتميم النّجس كرّا في زوال نجاسته . « 2 » و ردّه الفاضلان « 3 » و غيرهما « 4 » : بأنّ الحكم بالطاهرة هنا لأجل الشكّ في ثبوت التنجيس ؛ لأنّ الشكّ مرجعه إلى الشّكّ في كون الملاقاة مؤثّرة لوقوعها قبل الكرّية أو غير مؤثّرة .
هامش
( 1 ) - الفصول ، 365 . ( 2 ) - رسائل الشريف المرتضى 2 : 362 - 361 . ( 3 ) - انظر المعتبر 1 : 52 ، و المختلف 1 : 181 . ( 4 ) - كالسيد العاملى فى المدارك 1 : 42 ، و المحقق السبزوارى فى الذخيرة : 125 .