تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
و محصّل ما ذكرنا : أنّ الفعل الصادر من الجاهل باق علي حكمه الواقعي التكليفي و الوضعي ، فإذا لحقه العلم أو الظنّ الاجتهادي أو التقليد ، كان هذا الطريق كاشفا حقيقيّا أو جعليّا عن حاله حين الصّدور ، فيعمل بمقتضى ما انكشف . بل حقّقنا في مباحث الاجتهاد و التقليد : أنّ الفعل الصادر من المجتهد أو أيضا باق علي حكمه الواقعي « 1 » ، فإذا لحقه اجتهاد مخالف للسابق كان كاشفا عن حاله حين الصدور ، فيعمل بمقتضى ما انكشف ، خلافا لجماعة حيث تخيّلوا أنّ الفعل الصادر عن الاجتهاد أو التقليد إذا كان مبنيّا علي الدوام و استمرار الآثار كالزوجيّة و الملكيّة لا يؤثّر فيه الاجتهاد اللاحق . و تمام الكلام في محلّه . و ربّما يتوهّم الفساد في معاملة الجاهل ؛ من حيث الشّكّ في ترتّب الأثر علي ما يوقعه ، فلا يتأتّى منه قصد الإنشاء في العقود و الإيقاعات . و فيه : أنّ قصد الإنشاء إنّما يحصل به قصد تحقّق مضمون الصيغة و هو الانتقال في البيع و الزوجيّة في النكاح ، و هذا يحصل مع القطع بالفساد شرعا ، فضلا عن الشكّ فيه ؛ أ لا ترى : أنّ الناس يقصدون التمليك في القمار و بيع المغصوب و غيرهما من البيوع الفاسدة . و ممّا ذكرنا يظهر : أنّه لا فرق في صحّة معاملة الجاهل مع انكشافها بعد العقد ، بين شكّه في الصحّة حين صدورها و بين قطعه بفسادها ، فافهم . هذا كلّه حال المعاملات .
هامش
( 1 ) - انظر رسالة « التقليد » للمصنّف : 80 .